البيان السياسي للمؤتمر العام الأول لحزب "الاستقلال"
السبت, 11 نوفمبر 2017 - 06:40 pm

البيان السياسي
بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" ( 104 آل عمران)

الأُخُوَّةُ وَالأَخَوَاتُ / ضُيُوفُنَا الأَعِزَّاءَ / كَوَادِرُ وَقِيَادَاتُ حِزْبِ الاِسْتِقْلَالِ / أَبْنَاؤُنَا شَبَابٌ وَفَتِيَّاتٌ الحِزْبِ
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

نَجْتَمِعُ اليَوْمَ فِي المُؤْتَمَرِ العَامِّ الأَوَّلِ لِحِزْبِ الاِسْتِقْلَالِ الَّذِي تَأَسَّسَ فِي سِبْتَمْبَرَ ٢٠١٣ اِمْتِدَادًا لِحِزْبِ العَمَلِ وَحِزْبِ العَمَلِ الجَدِيدُ وَمِنْ قَبْلِهِمَا حِزْبِ مِصْرَ الفَتَاةِ وَالحِزْبِ الاِشْتِرَاكِيُّ، وَمَا كَانَ لِهَذَا الحِزْبِ أَنَّ يَكُونُ، وَلَا لِهَذَا الاجتماعِ أَنَّ يَنْعَقِدُ لُولَا هَذِهِ الكُتْلَةُ الصُّلْبَةُ الَّتِي تُشَكِّلُ نَوَاةَ الحِزْبِ وَالَّتِي تَصَدَّتْ بِكُلِّ قُوَّةٍ لِمُحَاوَلَاتِ تَجْمِيدِهِ وَحْلَهُ مِنْ قِبَلِ النِّظَامِ السِّيَاسِيِّ الحَاكِمِ وَأَجْهِزَتِهِ الأَمْنِيَّةَ مُنْذُ مَايُوِ ٢٠٠٠ وَحَتَّى تَأْرِيخُهُ، رَغْبَةً مَنِّهَا فِي استئناسه أَوْ تَحْجِيمُ دَوْرِهِ فِي الحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ.

وَمِنْ هُنَا فَالتَّحِيَّةُ وَاجِبَةٌ أَوَّلَا لِهَذِهِ الكُتْلَةِ الصُّلْبَةِ الَّتِي تُشَكِّلُ نَوَاةَ الحِزْبِ مِنْ الأَعْضَاءِ وَالكَوَادِرِ وَالقِيَادَاتِ وَالَّتِي صُمِدَتْ فِي مُوَاجَهَةِ العَوَاصِفِ وَالمِحَنِ، وَالَّتِي ظَلَّتْ مُتَمَاسِكَةٌ طِوَالَ سَبْعَةَ عَشْرَ عَامًا بَعْدَ تَجْمِيدٍ الحِزْبُ عَامٌ ٢٠٠٠ فَحَوَّلَتْ بُيُوتُهَا لِمَقَرَّاتٍ وَتَوَاجَدَتْ فِي الشَّارِعِ السِّيَاسِيِّ وَالنِّقَابَاتِ المِهَنِيَّةَ وَالعُمَّالِيَّةَ وَحَرَكَاتِ التَّغْيِيرِ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ جَمَاهِيرِ الشَّعْبِ وَلَمْ تَعْتَرِفْ بِالتَّجْمِيدِ حَتَّى أَسَّسَتْ "حِزْبَ العَمَلِ الجَدِيدُ" بَعْدَ ثَوْرَةٍ ٢٥ يَنَايِرٍ المُبَارَكَةِ.

وَجَدِيرٌ بِالذِّكْرِ أَنَّ المَجْلِسُ العَسْكَرِيُّ وَمِنْ قَبْلِهِ النِّظَامُ البَائِدُ لِمُبَارَكَ قَدْ رُفِضُوا عَوْدَةَ حِزْبِنَا الأَصْلِيِّ (حِزْبُ العَمَلِ الاِشْتِرَاكِيُّ) قَبْلَ وَبَعْدَ قِيَامِ ثَوْرَةٍ ٢٥ يَنَايِرٍ ٢٠١١ خَاصَّةً وَأَنَّ هَذَا الحِزْبُ لَعِبَ دَوْرًا أَسَاسِيًّا فِي التَّجْهِيزِ لِإِرْهَاصَاتِ الثَّوْرَةِ، فَاِضْطَرَرْنَا إِلَى تَأْسِيسِ حِزْبِ جَدِيدٍ بِنَفْسِ الرُّمُوزُ وَالأَفْكَارُ وَالتَّوَجُّهَاتُ أَسَمَّيْنَاهُ (حِزْبُ العَمَلِ الجَدِيدُ) فِي مَارِسَ ٢٠١٢، وَاِسْتَمَرَّ التَّآمُرُ عَلَى حِزْبِنَا فَاِضْطَرَرْنَا لِدَعْوَةِ المُؤْتَمَرِ العَامِّ لِلحِزْبِ فِي سِبْتَمْبَرَ ٢٠١٣ لِتَغْيِيرِ اِسْمٍ (حِزْبُ العَمَلِ الجَدِيدُ) بِنَفْسِ رَئِيسٌ وَرُمُوزٌ وَأَعْضَاءُ حِزْبِ العَمَلِ إِلَى اِسْمٍ (حَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ)، حَيْثُ أَنَّ المَضْمُونُ الفِكْرِيُّ الأَسَاسِيُّ لِلحِزْبِ هُوَ الاِسْتِقْلَالُ السِّيَاسِيُّ وَالاِقْتِصَادِيَّ وَالثَّقَافِيَّ والاجتماعي لِمِصْرَ فِي مُوَاجَهَةِ التَّبَعِيَّةِ لِلحِلْفِ الصِّهْيُونِيِّ الأَمْرِيكِيِّ.

وَمِنْ هُنَا كَانَتْ التَّحِيَّةُ الأُولَى لِهَذِهِ الكُتْلَةِ الصُّلْبَةِ مِنْ أَعْضَاءٍ وَكَوَادِرَ وَقِيَادَاتُ الحِزْبِ مِمَّنْ حَضَرُوا هَذَا المُؤْتَمَرَ وَمِمَّنْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ الحُضُورِ وَمِمَّنْ غَيَّبُوا وَظَلُّوا عَلَى العَهْدِ رَغْمَ مَا يُعَانُونَهُ فِي السُّجُونِ مِنْ بَيْنَ قِيَادَاتِ الحِزْبِ فِي القَاهِرَةِ والإسكندرية وَدُمْيَاط وَالغَربِيَة وَالدَّقْهَلِيَّةِ وَالشَّرْقِيَّةِ وَالمِنْيَا.

وَالتَّحِيَّةُ الثَّانِيَةُ لِلحَاضِرِ الغَائِبِ رَئِيسٍ الحِزْبُ وَوَكِيلِ المُؤَسِّسِينَ أَخِي المُجَاهِدِ مَجْدِي أَحْمَدُ حُسَيْن وَالَّذِي كَانَ صُمُودُهُ نِبْرَاسًا يَهْتَدِي بِهِ مِنْ كُلِّ زُمَلَائِنَا فِي السُّجُونِ وَمِنْ كُلِّ القِوَى الوَطَنِيَّةَ الَّتِي تُعَانِي دِفَاعًا عَنْ هَذَا الوَطَنِ الحَبِيبِ.
التَّحِيَّةُ وَاجِبَةٌ أَيْضًا لِلإِخْوَةِ المُنَاضِلِينَ الأَعِزَّاءِ الَّذِينَ شَرَّفُونَا بِالحُضُورِ مِنْ الشَّخْصِيَّاتِ العَامَّةِ وَقِيَادَاتِ الأَحْزَابِ السياسيةِ الوَطَنِيَّةِ المُخْلِصَةِ.
 


الأُخُوَّةُ وَالأَخَوَاتُ


حَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ حَزَّبَ وَطَنَيْ عَرَبِيُّ إِسْلَامِي يُؤْمِنُ بِأَنْ هَذِهِ الدَّوَائِرُ الثَّلَاثُ دَوَائِرُ مُتَكَامِلَةٌ لَا تَتَعَارَضُ، وَأَنَّ حَضَارَتَنَا العَرَبِيَّةُ الإِسْلَامِيَّةُ إِرْثُ مُشْتَرِكٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ أَقْبَاطُ مِصْرَ مِنْ المُسْلِمِينَ وَالمَسِيحِيِّينَ عَلَى السَّوَاءِ وَصَدَّقَ الشَّيْخُ الْغَزَالِي إِذْ قَالَ (أَنَا مِصْرِيٌّ عَرَّبَنِي الإِسْلَامُ) وَصُدُقٌ الزَّعِيمُ الوَطَنِيُّ مُكْرَمٌ عَبِيدٌ إِذْ قَالَ (أَنَا مَسِيحِيُّ دِينَا مُسْلِمٌ وَطَنًا وَحَضَارَةً)، وَحَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ يَبْتَغِي مرضاة اللهُ لِخَيْرِ هَذَا الشَّعْبِ وَاِنْتِشَالِ مِصْرَ مِنْ كَبُوتِهَا لِتَحْقِيقِ نَهْضَتِهَا الشَّامِلَةُ فِي إِطَارِهَا العَرَبِيِّ وَالإِسْلَامِيِّ لِتَأْخُذَ مَكَانَهَا الرِّيَادِيُّ الَّذِي تَسْتَحِقُّهُ بِي الأُمَمَ.
 
وَيَتَبَنَّى الحِزْبُ سَبْعَةَ أَهْدَافٍ رَئِيسِيَّةٌ إِضَافَةً إلَى ثَلَاثِ قَضَايَا مِحْوَرِيَّةً:


١) اِسْتِقْلَالٌ فِي مُوَاجَهَةِ التَّبَعِيَّةِ لِلحِلْفِ الصِّهْيُونِيِّ الأَمْرِيكِيِّ.
٢) الحُرِّيَّةُ فِي مُوَاجَهَةِ الاِسْتِعْبَادِ.
٣) الشُّورَى فِي مُوَاجَهَةِ الاِسْتِبْدَادِ.
٤) التَّنْمِيَةُ فِي مُوَاجَهَةِ الرُّكُودِ.
٥( طَهَارَةُ اليَدِ فِي مُوَاجَهَةِ الفَسَادِ.
٦) العَدَالَةُ الاجْتِمَاعِيَّةُ فِي مُوَاجَهَةِ الظُّلْمِ الاجْتِمَاعِيِّ.
٧( تَأْكِيدُ هُوِيَّتِنَا العَرَبِيَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ التَّغْرِيبِ
 

وَيُعْطِي الحِزْبُ أَوْلَوِيَّةً لِثَلَاثِ قَضَايَا مِحْوَرِيَّةٍ


1)             إقْرَارٌ حَقّ المَرْأَةِ فِي العَمَلِ وَضَرُورَةُ مُشَارَكَتُهَا فِي العَمَلِ العَامِّ دُونَ أَنَّ يَتَعَارَضُ مَعَ دَوْرِهَا فِي رِعَايَةِ أَبْنَائِهَا وَتَنْشِئَتِهِمْ وَهُوَ دُورٌ يَضَعُهَا فِي المَقَامِ الأَعْلَى.

2)             إِنَّ حَضَارَةُ مِصْرَ وَتَأْرِيخِهَا مَلَكَ لِكُلِّ مَنْ شَارَكَ فِي عُمْرَانِهَا. وَهَذَا هُوَ الأَسَاسُ فِي رُوحِ الأُخُوَّةِ المِصْرِيَّةِ الَّتِي أَظَلَّتْ عَلَى مَرِّ القُرُونِ أَبْنَاءَ الدِّينَيْنِ الكَبِيرِينَ فِي مِصْرَ وَمِنْ هُنَا يَدْعُو الحِزْبُ أَقْبَاطَ مِصْرَ مِنْ المَسِيحِيِّينَ لِلانْخِرَاطِ الوَاسِعِ فِي العَمَلِ العَامِّ بِكُلِّ أَشْكَالِهِ كَضَرُورَةٍ لِلتَّغَلُّبِ عَلَى الدَّسَائِسِ وَالفِتَنِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ وَحْدَةَ أَبْنَاءِ الوَطَنِ وَأَمْنِهِ وَاِسْتِقْرَارِه.

3)             تَوْثِيقُ العَلَاقَاتِ مَعَ لِيبِيَا وَالسُّودَانِ كَنَوَاةٍ وَمُقَدَّمَةٍ لِلوَحْدَةِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ وَلِتَحْقِيقِ الأَمْنِ القَوْمِيِّ العَرَبِيِّ فِي مُوَاجَهَةِ التَّبَعِيَّةِ وَكَضَرُورَةٍ مِنْ ضَرُورَاتِ التَّنْمِيَةِ المُسْتَقِلَّةِ لَامَتْنَا العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةُ بِشَكْلٍ عَامٍّ
 
وَنُعَرِّضُ هُنَا لِبَعْضِ هَذِهِ الأَهْدَافِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى تَفْصِيلٍ فِي حُدُودِ الوَقْتِ المُتَاحِ

أَوَّلًا - اِسْتِقْلَالٌ فِي مُوَاجَهَةِ التَّبَعِيَّةِ لِلحِلْفِ الصِّهْيُونِيِّ الأَمْرِيكِيِّ

يُؤَكَّدُ الحِزْبُ فِي هَذَا البَيَانِ عَلَى تَمَسُّكِهِ بِأَهْدَافِ ثَوْرَةٍ ٢٥ يَنَايِرٍ فِي (العَيْشُ وَالحُرِّيَّةُ وَالعَدَالَةُ الاجْتِمَاعِيَّةُ وَالكَرَامَةُ الإِنْسَانِيَّةُ) وَلُكْنَةٍ يُضِيفُ إِلَيْهَا أَهْدَافًا أُخْرَى فِي مُقَدَّمَتِهَا "الاِسْتِقْلَالُ" وَالَّذِي يُؤَكِّدُ أَنْ غِيَابُهُ عَنْ الأَهْدَافِ المُعْلِنَةِ لِلثَّوْرَةِ كَانَ سَبَّبَا مُبَاشِرًا لِإِخْفَاقَاتِهَا وَرُبَّمَا إِخْفَاقَاتِ كُلُّ ثَوْرَاتِ الرَّبِيعِ العَرَبِيُّ.

1)    وَيَسْعَى الحِزْبُ مُنْذُ نَشْأَتِهِ - مُتَمَسِّكًا بِثَوَابِتِهِ التَّارِيخِيَّةَ وَالوَطَنِيَّةَ - لِاِسْتِقْلَالِ الأُمَّةِ وَالخُرُوجِ مِنْ تَبَعِيَّةِ الحَلْفِ الصِّهْيُونِيِّ الأَمْرِيكِيِّ وَيَضَعُ ذَلِكَ عَلَى رَأْسِ سِلْمِ أَوْلَوِيَّاتِهِ.

2)    تَبَنِّي إِلْغَاءٌ مَا يُسَمِّي بِاِتِّفَاقِيَّةٍ السَّلَامَ مَعَ الكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ كَمَدْخَلٍ وَعُنْوَانٍ لِهَذِهِ المُوَاجَهَةِ.

3)    إِنَّ الأَوْضَاعُ الأَخِيرَةُ فِي فِلَسْطِينَ المُحْتَلَّةِ هِيَ اِنْعِكَاسٌ لِحَالَةِ التَّرَدِّي وَالضُّعْفُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهَا أُمَّتُنَا العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةَ بِتَبَعِيَّتِهَا لِلوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَمَا كَانَ لِهَذِهِ الأَوْضَاعِ أَنَّ تَكُونُ مُنْذُ سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ مَضَتْ. إِنَّ الأَوْضَاعُ الأَخِيرَةَ تُمَكِّنُ القِوَى الفِلَسْطِينِيَّةُ الخَاضِعَةُ والمستسلمة لِلصَّهَايِنَةِ وَالأَمْرِيكَانِ مِنْ التَّحَكُّمِ فِي مُقَدَّرَاتِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ المَعِيشِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَإِجْهَاضِ المُقَاوَمَةِ وَالتَّخَلِّي عَنْ ثَوَابِتِهَا لِذَا فَمِنْ المُتَوَقَّعُ أَلَا يَكْتُبُ عُمْرًا طَوِيلًا لِمَثَلٍ هَذِهِ الاِتِّفَاقَاتُ.

4)    إِنَّنَا نُؤَكِّدُ عَلَى ضَرُورَةِ تَقْدِيمٍ أَقْصَى الدَّعْمِ وَالمُسَانَدَةُ لِلمُقَاوَمَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ ضِدَّ الاِحْتِلَالِ الصِّهْيُونِيِّ الغاصب المَدْعُومُ أَمْرِيكِيًّا، وَالإِيمَانُ بِأَنْ تَحْرِيرُ فِلَسْطِينَ هَدَفٌ وَطَنِيٌّ وَقَوْمِيٌّ وَعقدِيٌّ لَهُ الأَوْلَوِيَّةُ الأُولَى، وَنَثِقُ أَنَّ المُقَاوَمَةُ المُسَلَّحَةُ فِي غَزَّةَ لَنْ تَتَخَلَّى عَنْ دَوْرِهَا الجِهَادِيِّ.

5)    التَّصَدِّي لِلمُخَطَّطِ الأَمْرِيكِيِّ الصِّهْيُونِيِّ الغَرْبِيِّ لِتَفْتِيتِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ بِتَفْكِيكِهَا وَتَقْسِيمِهَا إِلَى دُوَيْلَاتٍ صَغِيرَةٍ وَضَعِيفَةٍ بِزَرْعِ الفِتَنِ الطَّائِفِيَّةِ وَالعُنْصُرِيَّةِ فِي إِطَارِ خُطَّةٍ أَكْبَرُ يُهْدَفُ الحَلْفُ الصِّهْيُونِيُّ الأَمْرِيكِيُّ وَأَعْوَانِهِ فِي المِنْطَقَةِ إِلَى تَنْفِيذِهَا وَتَحْقِيقِهَا لِيَكُونَ الكِيَانَ الصِّهْيُونِيَّ هُوَ الأَقْوَى وَالسَّيِّدُ المطاع، وَمَا حَدَثُ مِنْ تَقْسِيمٍ فِعْلِيٌّ لِلعِرَاقِ نَفَذَهُ الاِحْتِلَالُ الأَمْرِيكِيُّ عَلَى الأَرْضِ بِمُعَاوَنَةٍ حُلَفَاؤُهَا الإِقْلِيمِيِّينَ وَالدُّوَلِيِّينَ يُؤَكِّدُ مَا نُقُولٌ، وَلَمْ تَكْتَفِي أَمْرِيكَا بِذَلِكَ بَلْ حَرَصَتْ عَلَى حِمَايَتِهِ وَتَأْكِيدِهِ فِي الدُّسْتُورِ العِرَاقِيِّ.

6)    إِنَّ ثَمَرَتَهُمْ الأُولَى الَّتِي يَسْتَهْدِفُونَهَا هِيَ سُورِيَا المُقَسَّمَةُ وَالعِرَاقُ المُقَسَّمُ، أَمَّا مِصْرُ وَالسَّعُودِيَّةُ - الجَائِزَةُ الكُبْرَى - فَسَتَقُولَانِ حِينَئِذٍ لَقَدْ أَكَلَنَا يَوْمٌ أَكَلَ الثَّوْرَ الأَبْيَضُ

7)    إِنْ حَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ وَهُوَ يَرَى مَا يَحْدُثُ فِي سُورِيَا فَإِنَّهُ يُحَذِّرُ مِنْ نَتَائِجِهِ المُتَمَثِّلَةُ فِي خَطَرِ تَقْسِيمِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَإِضْعَافٍ قَوِيٍّ المُقَاوَمَةَ فِيهَا وَالَّتِي قَدْ تَنْحَازُ إِلَى طُرَفٍ دُونَ طُرَفٍ فِي الصِّرَاعِ الدَّائِرِ مِمَّا يُضْعِفُ مِنْ مُقَاوَمَتِنَا لِلمُخَطَّطِ الأَمْرِيكِيِّ الصِّهْيُونِيِّ وَبِمَا يَصُبُّ فِي النِّهَايَةِ فِي صَالِحِ الكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ.

8)   

 

  إِنْ حَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ يُوَجِّهُ نِدَاءَهُ إِلَى جَمِيعِ القِوَى الدولية ( روسيا وامريكا ) و الإِقْلِيمِيَّةِ المُتَوَرِّطَةِ فِي الصِّرَاعِ الدَّائِرِ فِي سُورِيَا (السَّعُودِيَّةُ وَإِيرَانُ وَتُرْكِيَا وَقَطَرُ وَحِزْبٌ اللهُ وَالإِمَارَاتُ) أَنَّ تَرَفُّعُ أَيْدِيهَا عَنْ سُورِيَا كَمَا يُطَالِبُ بِخُرُوجٍ جَمِيعُ المُسَلَّحِينَ مِنْ الجِنْسِيَّاتِ الغُيُرَ سُورِيَّةٌ مِنْ سُورِيَا لِأَنَّ كُلَّ هَذَا يَزِيدُ القَضِيَّةَ تَعْقِيدًا، وَيَدَعُوهَا لِأَنْ تَتَوَقَّفَ عَنْ دَعْمِ الأَطْرَافِ السُّورِيَّةِ المُتَصَارِعَةِ بِمَا فِيهَا النِّظَامُ الحَاكِمُ، وَأَنَّ تَدْفَعُ هَذِهِ الأَطْرَافُ إِلَى وَضْعِ السِّلَاحِ، سَوَاءً كَانَ جَيْشُ النِّظَامِ أَوْ الجَمَاعَاتِ المُسَلَّحَةُ غَيْرُ الحُكُومِيَّةِ، وَأَنَّ تَجْلِسُ هَذِهِ الأَطْرَافُ عَلَى مَائِدَةِ المُفَاوَضَاتِ وَحْدَهِمْ دَاخِلَ سُورِيَا وَلَيْسَ خَارِجَهَا وَأَنَّ يَعُودُوا إِلَى الشَّعْبِ السُّورِيِّ فِيمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ حَسْمَهُ.

9)    لَقَدْ أَكَّدَ الحِزْبَ فِي بَيَانَاتِهُ عَلَى أَنَّ التَّنَازُلُ عَنْ جَزِيرَتِي (تِيرَان وَصَنَافِير) هُوَ ذُرْوَةُ التَّفْرِيطِ فِي قَضِيَّةِ الاِسْتِقْلَالِ الوَطَنِيُّ بِمَا يَضْرِبُ الأَمْنُ القَوْمِيُّ المِصْرِيَّ فِي مَقْتَلٍ وَبِمَا يُحَوَّلُ البَحْرُ الأَحْمَرُ إِلَى بَحْرٍ أَوْ بُحَيْرَةٍ صِهْيُونِيَّةٌ أَمْرِيكِيَّةٌ لِيُلْحِقَ بِالخَلِيجِ العَرَبِيِّ سَابِقًا الَّذِي تَحَوَّلَ إِلَى خَلِيجٍ أَمْرِيكِيٍّ وَلِيَشْطُرْ وَطَنَنَا العَرَبِيُّ إِلَى شَطْرَيْنِ إِفْرِيقِيٍّ وَأَسِيَوِيٍّ.
 
وَنَسْتَشْهِدُ هُنَا بِمَوَاقِفِ أَخِي المُجَاهِدِ "مَجْدِي حُسَيْن" الحَاضِرِ الغَائِبِ الَّذِي لَمْ يَكْتَفِي بِالتَّنْظِيرِ وَالكِتَابَةِ وَالقَوْلِ وَالخُطَبِ الجَمَاهِيرِيَّةِ وَلُكْنَةٌ كَانَ دَائِمًا يُتَرْجِمُ بَرْنَامَجُهُ السِّيَاسِيُّ إِلَى خُطَّةِ عَمَلٍ فِي الشَّارِعِ وَيَكُونُ دَائِمًا فِي مُقَدَّمَةِ الصُّفُوفِ، رَجُلٌ يُصَدِّقُ فِعْلَهُ قَوْلَهُ، وَلَقَدْ كَانَتْ قَضِيَّةُ الاِسْتِقْلَالِ هِيَ شُغْلُهُ الشَّاغِلُ، وَهِيَ النُّقْطَةُ الأُولَى فِي بَرْنَامَجِهِ السِّيَاسِيِّ وَفِي بَرْنَامَجِهِ العَمَلِيِّ وَهِيَ العَامِلُ الأَوَّلُ فِي دُخُولِهُ سُجُونِ النِّظَامِ الحَاكِمِ مُنْذُ عَهْدِ السَّادَاتِ وَحَتَّى الآنَ.
 
¨     أَعْتَقِلُ مَعَ "عَمِّنَا" مُحَمَّدٌ عَبْد القُدُّوسِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الشَّبَابِ الوَطَنِيِّ لِتَظَاهُرِهِمْ ضِدَّ الكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ رَافِضَيْنِ مُشَارِكَتَهُ بِمَعْرِضِ الكِتَابِ ١٩٨٥

¨     نُظُمُ تَظَاهُرَةٍ مَعَ شَبَابِ حِزْبِ العَمَلِ ضِدَّ الكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ عَلَى الحُدُودِ المِصْرِيَّةِ مَعَ فِلَسْطِينَ فِي مُنْتَصَفِ الثَّمَانِينَاتِ

¨     أَعْتَقِلُ عَامَ ١٩٩١ إِبَّانَ "حَرْبِ تَدْمِيرِ العِرَاقِ وَالكُوَيْتِ" إِذْ كَلَّفَ شَبَابُ الحِزْبِ بِوَضْعِ مُلْصَقَاتٍ وَلَافِتَاتٌ فِي شَوَارِعَ القَاهِرَةُ وَالمُحَافَظَاتُ مِنْ كَلِمَتَيْنِ "المَوْتَ لِاَمْرِيكَا".

¨     كَانَتْ مَعْرَكَةُ "الشَّعْب" الأَكْثَرُ أَهَمِّيَّةٌ وَالأَكْثَرُ إِيلَامًا هِيَ "قَضِيَّةُ التَّطْبِيعِ الزِّرَاعِيُّ" الَّذِي قَامَتْ بِهِ شَبَكَةَ الحَلْفِ الصِّهْيُونِيِّ الأَمْرِيكِيِّ فِي مِصْرَ وَعَلَى رَأْسِهَا يوسِف وَإِلِّي أَمِينٌ عَامُّ الحِزْبِ الوَطَنِيِّ الحَاكِمُ وَوَزِيرُ الزِّرَاعَةُ لِعِدَّةِ عُقُودٍ.

¨     وَكَانَ سَجْنُهُ قَبْلَ الأَخِيرِ بَعْدَ عُبُورِهِ مِنْ الأَنْفَاقِ بَيْنَ مِصْرَ وَغَزَّةَ فِي يَنَايِرٍ ٢٠٠٩ لِلتَّضَامُنِ مَعَ المُقَاوَمَةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ البَاسِلَةِ وَدَعْمِهَا، وَتَهْنِئَتِهَا بِالاِنْتِصَارِ العَظِيمِ وَالصُّمُودِ البَاسِلُ لِيَحْكُمَ عَلَيْهِ بِالسِّجْنِ خِلَالَ ٤٨ سَاعَةً فِي أَسْرَعِ مُحَاكَمَةٍ عَسْكَرِيَّةٌ فِي التَّأْرِيخِ، لِيَقْضِيَ سِجْنَهُ - عَامَيْنِ كَامِلَيْنِ - وَيُخْرِجُ فِي الأَيَّامِ الأُولَى لِثَوْرَةٍ ٢٥ يَنَايِرٍ المُبَارَكَةَ مُتَوَجِّهًا مِنْ السَّجْنِ إِلَى مَيْدَانِ التَّحْرِيرِ مُبَاشَرَةً لِيَلْتَحِمَ بِثُوَّارٍ ٢٥ يَنَايِرٍ.
 
ثَانِيًا وَثَالِثًا - الحُرِّيَّةُ فِي مُوَاجَهَةِ الاِسْتِعْبَادِ وَالشُّورَى فِي مُوَاجَهَةٍ الاِسْتِبْدَادُ

1)    يُؤَكِّدُ الحِزْبَ عَلَى ضَرُورَةِ اِسْتِعَادَةِ الشَّعْبِ لِإِرَادَتِهِ وَسِيَادَتِهِ فِي إِدَارَةِ شُئُونِ البِلَادِ وَالَّتِي تَمَّ العصف بِهَا فِي ٣ يُولِيُو ٢٠١٣ وَمُوَاجَهَةُ الاِسْتِبْدَادِ وَاِحْتِرَامُ إِرَادَةِ الشَّعْبِ فِي اِنْتِخَابِ حُكَّامِهِ وَعَزْلِهِمْ وَتَدَاوُلُ السُّلْطَةِ بِاِنْتِخَابَاتٍ حَقِيقِيَّةٍ وَنَزِيهَةٍ وَإِعْمَالِ مَبْدَأِ الشُّورَى (الدِّيمُوقْرَاطِيَّةُ) كَمَبْدَأٍ حَاكِمٍ لَا يُمْكِنُ التَّنَازُلُ عَنْهِ فَالحُرِّيَّاتِ السِّيَاسِيَّةَ وَالعَقَائِدِيَّةَ جُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ مَشْرُوعِنَا الحَضَارِيُّ.

2)    اِسْتِرْدَادُ الشَّعْبِ لِكَرَامَتِهِ الإِنْسَانِيَّةِ بِإِعْمَالِ قِيمَةِ الحُرِّيَّةِ وَالإِفْرَاجِ عَنْ الأَبْرِيَاءِ وَسُجَنَاءِ الرَّأْيِ مِنْ مُعَارِضِي النِّظَامِ وَرَفْضِ حَالَةِ الطَّوَارِئِ وَالقَوَانِينِ المُقَيَّدَةِ لِلحُرِّيَّاتِ.

3)    وَفِي سِيَاقِ الأَوْضَاعِ الأَمْنِيَّةِ يُؤَكَّدُ الحِزْبَ عَلَى مَا يَلِي:

‌أ)       إِنَّنَا نَرْفُضُ العُنْفَ لِتَسْوِيَةِ أَيِّ خَلَافَاتٍ دَاخِلِيَّةٍ.

‌ب)   إِنَّنَا نُدِينُ مُمَارَسَاتُ جَمَاعَاتِ العُنْفِ المُسَلَّحِ وَنَزْعُمُ أَنَّ أَغْلَبِهَا صنيعة لِمُخَابَرَاتِ دُوَلِيَّةٍ تَسْتَهْدِفُ تَدْمِيرُ مِصْرَ وَأَنَّ كُلُّ مُمَارَسَاتِ هَذِهِ الجَمَاعَاتِ تَصُبُّ فِي مَصْلَحَةِ عَدُوِّنَا المُتَمَثِّلَ فِي الكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ وَحَلِيفَةُ الأَمْرِيكِيِّ.

‌ج)    إِنَّ الصِّرَاعَ الدَّائِرَ فِي سَيْنَاءَ تَحْكُمُهُ ثَوَابِتُ إِسْلَامِيَّةٌ وَقُرْآنِيَّةٌ وَوَطَنِيَّةٌ لَا يَجُوزُ إِنْكَارُهَا أَوْ تَجَاوُزُهَا أَوْ التفلت مِنْهَا لِأَنَّهَا لِأُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِالدِّمَاءِ.
 
وَلَمْ يَقْتَصِرُ نَشَاطٌ حَزَّبَ الاِسْتِقْلَالُ (العَمَلُ سَابِقًا) وَكَوَادِرِهُ عَلَى النِّقَاشِ وَإِصْدَارِ البَيَانَاتِ بَلْ نُزِّلُوا بِهَا إِلَى الشَّارِعِ وَالمَقَارِّ وَالمَسَاجِدِ وَشَهْدِ الجَامِعِ الأَزْهَرِ مُؤْتَمَرًا أُسْبُوعِيًّا لِقِيَادَاتِ الحِزْبِ وَكَوَادِرِهِ لِيَشُدَّ عَلَى يَدِ الأُمَّةِ وَيُحَذَّرُ مِنْ الأَخْطَارِ الَّتِي تَتَهَدَّدُهَا وَمِنْ السُّكُوتِ عَلَى الاِسْتِبْدَادِ وَالفَسَادِ - طِوَالَ سِتَّ سَنَوَاتٍ مِنْ أَوَّلِ إِبْرِيلَ ٢٠٠٢ تَأْرِيخِ الاِجْتِيَاحِ الصِّهْيُونِيِّ لِلأَرَاضِي الفِلَسْطِينِيَّةِ وَحَتَّى مَايُوُ ٢٠٠٨ بُعْدِ صُدُورِ قَانُونِ خَاصٍّ مِنْ مَجْلِسِ الشَّعْبِ المُزْوَرِّ بِمَنْعِ التَّظَاهُرِ فِي دَوْرِ العِبَادَةِ مُسْتَهْدِفَا حِزْبِ العَمَلِ وَكَوَادِرِهِ وَقِيَادَاتِهِ تَحْدِيدًا.

وَعَلَى صَعِيدِ مُقَاوَمَةِ حُكْمٍ الاِسْتِبْدَادُ وَالطُّغْيَانُ قَامَ الحِزْبُ بِجَمْعِ تَوْقِيعَاتٍ جَمَاهِيرِيَّةٍ مُطَالِبَةٍ بِإِنْهَاءِ حُكْمِ مُبَارَكَ، تَجَاوَزَتْ الخَمْسِينَ أَلِفُ تَوْقِيعٍ، وَقَامَ بِتَنْظِيمٍ التَّظَاهُرَاتِ أَمَامَ مَجْلِسِ الشَّعْبِ بِرَفْضِ حُكْمٍ مُبَارَكُ تَحْتَ شِعَارٍ "لَا لِمُبَارَكَ" وَتَسْلِيمُ التَّوْقِيعَاتِ دَوْرِيًّا لِمَجْلِسِ الشَّعْبِ فِي الفَتْرَةِ مِنْ يُولِيُو ٢٠٠٣ وَحَتَّى يُولِيُو ٢٠٠٤ حِينٍ قَامَتْ الشُّرْطَةُ بِمُحَاصَرَةِ المَجْلِسِ وَمَنَعَتْنَا مِنْ تَسْلِيمٍ المَزِيدَ مِنْ التَّوْقِيعَاتِ.
 
 

رَابِعًا - التَّنْمِيَةُ فِي مُوَاجَهَةِ الرُّكُودِ

 

إِذَا نَظَرْنَا إِلَى وَاقِعِنَا الاِقْتِصَادِيُّ الحَالِيُّ فِي مِصْرَ نَجْدُ: اِرْتِفَاعًا فِي أَسْعَارِ السِّلَعِ الغِذَائِيَّةَ وَالأَدْوِيَةِ وَتَكْلِفَةُ وَسَائِلِ النَّقْلِ - بَعْدُ رَفَعَ أَسْعَارَ الوَقُودِ - وَاِرْتِفَاعًا فِي أَسْعَارِ مَوَادِّ البِنَاءِ وَإِيجَارَاتُ أَمَاكِنِ السَّكَنِ بِالتَّبَعِيَّةِ. وَلَقَدْ حَذَّرْنَا فِي حِزْبِ الاِسْتِقْلَالِ (حِزْبُ العَمَلِ سَابِقًا) - وَلِعُقُودٍ طَوِيلَةٍ - مِنْ خُطُورَةِ التَّبَعِيَّةِ وَالخُضُوعَ لِشُرُوطِ وإملاءات صُنْدُوقُ النَّقْدِ الدُّوَلِيُّ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ هُبُوطِ سِعْرِ الجُنَيْهِ وَقِيمَتِهِ الشِّرَائِيَّةِ وَاِنْهِيَارِ الأَوْضَاعِ الاِقْتِصَادِيَّةِ بِمَا يُثْقِلُ كَاهِلُ المُوَاطِنِينَ.

وَيُؤَكِّدُ الحِزْبُ عَلَى أَنَّ تَحْقِيقُ التَّنْمِيَةِ الشَّامِلَةِ المُسْتَقِلَّةِ المُسْتَدَامَةِ ضَرُورَةٍ مُلِحَّةٍ لِلخُرُوجِ مِنْ حَالَةِ الرُّكُودِ الَّتِي سَادَتْ مُصِرٌّ لِعُقُودٍ طَوِيلَةٍ وَفْقًا لَمَا يَلِي:

1)    تَبْنِي رُؤْيَةً اِقْتِصَادِيَّةً تَهْدُفُ إِلَى تَحْقِيقِ حَيَاةٍ كَرِيمَةٍ لِلفَرْدِ فِي دُنْيَاهِ مَعَ اِبْتِغَاءِ مرضاة اللهُ وَهِيَ رُؤْيَةٌ وَسَطِيَّةٌ تُبَارِكُ المَجْهُودَاتُ الفَرْدِيَّةُ دُونَ اِحْتِكَارٍ أَوْ اِسْتِغْلَالٍ كَمَا تُبَارِكِ دُورُ الدَّوْلَةِ دُونَ أَنَّ تَجْعَلُ البَشَرَ تُرُوسًا فِي مَاكِينَاتِ الإنتاج، أَيٌّ أَنَّ القِطَاعُ الخَاصُّ وَالعَامُّ هُمَا جَنَاحَا التَّنْمِيَةِ.

2)    تَبَنِّي خُطَّةُ التَّنْمِيَةِ الاِقْتِصَادِيَّةِ المُسْتَقِلَّةُ لِنَأْكُلْ مِمَّا نَزْرَعُ وَنَلْبَسُ مِمَّا نَصْنَعُ بِإِقَامَةٍ قَاعِدَة إِنْتَاجِيَّةٌ صُلْبَةٌ وَوَاسِعَةٌ فِي كَافَّةٌ مَجَالَاتِ الصِّنَاعَاتِ التَّحْوِيلِيَّةِ وَالزِّرَاعَةُ بِكُلِّ دُرُوبِهَا وَمَجَالَاتِهَا بَدَلًا مِنْ الاِعْتِمَادِ عَلَى الصِّنَاعَاتِ الاِسْتِهْلَاكِيَّةِ، وَعَدِمَ الاِعْتِمَادُ عَلَى مَوَارِدَ غَيْرِ ثَابِتَةٍ كَدَخْلِ السِّيَاحَةِ وَقَنَاةِ السُّوَيْسُ وَتَحْوِيلَاتُ المِصْرِيِّينَ بِالخَارِجِ.

3)    الحَدُّ مِنْ الاِسْتِيرَادِ الَّذِي أَدَّى إِلَى الغَرَقِ فِي الدُّيُونِ وَالتَّبَعِيَّةِ وَحَالَةِ الذُّلِّ وَالإِذْلَالِ الَّتِي نَعِيشُهَا بِمَا يَسْتَلْزِمُ التَّحَرُّرُ مِنْ عَلَاقَاتِنَا القَائِمَةِ مَعَ صُنْدُوقِ النَّقْدِ وَالبَنْكِ الدُّوَلِيَّيْنِ وَعَدِمَ التَّوَرُّطَ مَعَهُمْ فِي قُرُوضٍ جَدِيدَةٍ، لِأَنَّ التَّوَرُّطُ فِي هَذِهِ القُرُوضِ أَخْضَعَ إِرَادَتِنَا لِسِيَاسَاتِ الصُّنْدُوقِ الَّذِي اُودِيُ بِنَا إِلَى حَالَةِ التَّرَدِّي الاِقْتِصَادِيُّ الَّتِي نَعِيشُهَا وَبِمَا يَضَعُ مِنْ أَعْبَاءٍ عَلَى كَاهِلِ الأَجْيَالِ القَادِمَةِ لَا يُمْكِنُ اِحْتِمَالُهَا.

4)    إِعَادَةُ هَيْكَلَةٍ العَمَلِيَّةُ التَّعْلِيمِيَّةُ وَتَطْوِيرُهَا بِمَا يَسْتَهْدِفُ التَّنْمِيَةُ.

5)    إِعَادَةُ الاِعْتِبَارِ لِلبَحْثِ العِلْمِيِّ وَاِسْتِهْدَافُ التَّنْمِيَةِ مَعَ رَبْطِهِ بِبِرَامِج الجَامِعَاتِ، وَتَطْوِيرُ مَرَاكِزِ البُحُوثِ المُخْتَلِفَةِ.

6)    تَطْوِيرُ قُدْرَاتِ مِصْرَ فِي الطَّاقَةِ الجَدِيدَةِ وَالمُتَجَدِّدَةُ وَتَحْرِيرُ البِتْرُولِ مِنْ زَيْتٍ وَغَازِ مِنْ قَبْضَةِ الشَّرِكَاتِ الغَرْبِيَّةِ الَّتِي اِسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ بِاِتِّفَاقِيَّاتٍ جَائِرَةٍ.

7)    الحِفَاظُ عَلَى المَوَارِدِ الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي حَبَّانَا اللهُ بِهَا وَتَنْمِيَتِهَا تَنْمِيَةً مُسْتَدَامَةً بِمَا يَكْفُلُ تَلْبِيَةً الحَاجَاتِ الأَسَاسِيَّةَ وَالمَشْرُوعَةُ.

8)    الاِلْتِزَامُ بِسِيَاسَةِ الاِسْتِقْلَالِ الاِقْتِصَادِيِّ بِمَا يَعْنِي تَحْقِيقُ التَّوَازُنِ وَأَنَّ تَقُومُ العَلَاقَةُ بَيْنَنَّا وَبَيْنَ الآخَرِينَ عَلَى أَسَاسِ الاِعْتِمَادِ المُتَبَادِلِ فِي تَكَافُؤٍ وَاِحْتِرَامٌ وَنِدِّيَّةٌ وَاِحْتِرَامُ خُصُوصِيَّةٍ الآخَرُ وَعَدَمِ التَّدَخُّلُ فِي شُئُونِهِ الدَّاخِلِيَّةَ وَتَطْوِيرُ عَلَاقَاتِ مِصْرَ الدُّوَلِيَّةَ عَلَى هَذَا الأَسَاسِ مَعَ كَافَّةِ الدُّوَلِ طَالَمَا لَا تَنْتَهِجُ النَّهْجَ الأَمْرِيكِيَّ وَتَعْزِيزَ العَلَاقَةِ إِقْلِيمِيًّا مَعَ تُرْكِيَا وَإِيرَانَ ثُمَّ مَعَ دُول جَنُوب شَرْقِيّ آسِيَا، وَكَذَلِكَ سَائِرَ بِلَادَ أَمْرِيكَا الجَنُوبِيَّةُ وَالسَّعْيَ لِاِسْتِعَادَةٍ دُورُ مِصْرَ فِي اِفْرِيقِيَا، وَتَعْزِيزٌ مَشْرُوعٌ السُّوقِ العَرَبِيَّةُ المُشْتَرَكَةُ الَّتِي تَحْتَاجُ لِلقِيَادَةِ المِصْرِيَّةِ.

9)    تَعْمِيرُ سَيْنَاءَ وَالاِسْتِفَادَةُ مِنْ مَوَارِدِهَا وَاِنْتِقَالُ مَلَايِينِ السُّكَّانِ إِلَيْهَا كَضَرُورَةٍ مِنْ ضَرُورَاتٍ التَّنْمِيَةُ وَالأَمْنُ القَوْمِيُّ.


أضف تعليق


عدد الحروف المسموح بها 1000 والمتبقي منها
ادخل الكود التالي
CAPTCHA Image
صورة اخرى
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة