ليتنا نكون إرهابيين
الثلاثاء, 08 ديسمبر 2015 - 08:37 am

فى يوم من أيام عام ١٩٩٧ كنت راكبٱ القطار وعائدا إلى بلدى ملوى وعندما وصل القطار إلى محطة المنيا ركب أحد الضباط ويدعى ' نزار' ومعه بعض المخبرين وترك جميع الركاب وقام بتفتيشى أنا بطريقة غبية حتى أنه وضع يده فى جيوبى بطريقة مستفزة ، فلم يجد معى شيئٱ ممنوعٱ وبدلا من أن يعتذر لى إذ به يقول لى تعالى معى ، وأنا كنت جالسا فى الدرجة الثالثة فأخذنى معه إلى الدرجة الثانية وجلس أمامى وحولنا المخبرون فقلت له هل أنت مشتبه فى فأومأ برأسه_أى نعم _ فقلت له أنا مسلم واضح ظاهر أما الذى يجوز لك أن تشتبه فيه فهو الذى يحلق لحيته ويشرب الدخان ويرتدي الشارلستون ، فسكت ، فقلت له هل أنت ضابط فى المنيا فأومأ برأسه ، فقلت له ولا تعرفنى فحرك رأس يمنة ويسرى _ أى لا _ فقلت له إذا أنت لا تصلح أن تكونا ضابطًا إذ كيف تكون ضابطًا ولا تعرف زعيم الإرهاب فى المنيا فسكت وسكت حتى وصل القطار إلى محطة ملوى فوقفت لأنزل فإذا به يمسك بى هو وجنوده ويقول لى أنت ستذهب معنا إلى أسيوط فاحتججت على ذلك وقلت له أنا بلدى ملوى وأمن الدولة هنا يعرفوننى فأمسك بى وأصر أن أذهب معه إلى أسيوط فغضبت وقلت له أنتم المتطرفون وأنتم الإرهابيون الذين خربتم البلد وسياستكم الخطأ هى التى جعلت الشباب يقف منكم موقف القاتل أو المقتول وأخذت أكرر ذلك والقطار واقف لا يتحرك والركاب ينظرون ويتفرجون فلما طال وقوف القطار أحرج وقال لأحد المخبرين خلى القطار الزفت ده يتحرك فنزل المخبر وعاد وقال له دا العجل متكتف فقلت له إن الله يريك آية من آياته ولكنه أصر على أن أذهب معه إلى أسيوط ، وقد تحرك القطار بعد أن وقف قرابة ربع الساعة ، وفى أسيوط سلمنى إلى المباحث وانصرف ، فإذا بأمين شرطة يسألنى عن إخوتى وأخواتى وأعمامى وعماتى وأخوالى وخالاتى فذكرت له جميع أقاربى فى أنحاء مصر وخارجها ولكننى لم أذكر له أخي الذى كان يقيم فى أسيوط على مسافة قريبة منهم ولكنهم آخر من يعلم ويزعمون أنهم يعلمون كل شىء ، وبعد ذلك أدخلنى على ضابط صغير قال لى فور دخولى عليه 'أنت إرهابى ظنٱ منه أننى سأخاف وأرتجف وأنفى عن نفسى هذه التهمة فإذا به يفاجأ بى أقول له بقوة ياليتنى كنت إرهابيا فإذا به هو الذى يرتجف ويقول لى ياساتر أنتم تكرهوننا لهذه الدرجة ، فقلت له نحن لانكرهكم ولكنكم لا تعرفون معنى الإرهاب وذكرت له قول الله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) الأنفال : ٦٠ ، فقال لى ولكنكم لاترهبون عدو الله ولكنكم ترهبوننا نحن ، فقلت له مستنكرا نحن نرهبكم أنتم ؟! بل أنتم الذين ترهبوننا وتفزعون نسائنا وتروعون أطفالنا فأنتم الإرهابيون ، فسكت ولم ينطق بكلمة واحدة وتركنى فى الحجرة وخرج وبعد قرابة ساعة عاد ليأخذنى إلى مكتب رئيسه الذى سألنى أسئلة تافهة من عينة متى التزمت وأين تصلى ؟! فأجبته بأننى التزمت وأنا صغير لأننى من أبوين مسلمين ملتزمين وأصلى حيث أدركتنى الصلاة كما أمرنا النبى صلى الله عليه وسلم ، فسألنى سؤالا مستفزا هو : من الذى يوصل الطعام للإرهابيين فقلت له بضيق إذا كنتم أنتم لا تعرفون فهل أعرف أنا ؟! ثم إن بلدنا ليس فيها إرهابيون ، فقال لى : هل هذا رأيك ؟ فقلت له نعم والرأى لا يجرم وأنا رأيى أن سياستكم الخطأ هى التى تصنع الإرهاب ، فبهت وطلب منى أن أنتظر فى الخارج قليلا فأخذونى إلى حجرة أخرى مكثت فيها عشر ساعات وبعدها أخلوا سبيلى فى الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث ركبت القطار وعدت إلى بلدى .
فليتنا ننفذ أمر الله لنا ونعد لأعدائنا من اليهود وأوليائهم من الحكام الخائنين ما أستطعنا من قوة ومن رباط الخيل حتى نرهبهم فلا يقتلوننا ولايحتلون بلادنا ويسجنوننا ويعذبوننا.


أضف تعليق


عدد الحروف المسموح بها 1000 والمتبقي منها
ادخل الكود التالي
CAPTCHA Image
صورة اخرى
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة