د. مجدى قرقر لــ" محيط ": لا أمل للخروج من الأزمة بغير إجراء مصالحة وطنية تضم جميع أطياف النسيج الوطنى
الأحد, 20 إبريل 2014 - 08:59 pm

الانتخابات الرئاسية ليست قضيتنا ولن نقبل حلولا قبل عودة الشرعية
فرص المصالحة تراجعت كثيرا بعد إعلان ترشح السيسي
رفضنا جميع المبادرات لأنها وضعت شرط الاعتراف بالانقلاب العسكري
إخوان بلا عنف”مجموعة منشقة تبحث عن دور سياسي ولم نهتم بمبادرتهم
القومي لحقوق الإنسان” تبني وجهة نظر الانقلاب ولم يبذل مجهودا لتحري الدقة
الوضع السياسي في مصر غير آمن أو مستقر
*****
لا أمل للخروج من هذه تلك الأزمة التي يمر بها الوطن بغير إجراء مصالحة وطنية تضم جميع أطياف النسيج الوطني،وبمشاركة وسطاء مصريين تقبلهم كافة القوي السياسية وتشهد بنزاهتهم ووطنيتهم وعدم انحيازهم لأي طرف من الأطراف.
و في محاولة منا للبحث عن خيط يمكن أن تلتقطه أطرافا متوازنة لحل الأزمة السياسية والخروج بمصر من عثرتها الحالية حاورنا أحد أطراف المعادلة للتعليق على مصير مفاوضات المصالحة الوطنية في مصر أجرت شبكة الإعلام العربي محيط حواراً مع مجدي قرقرالأمين العام لحزب الاستقلال و عضو التحالف الوطني لدعم الشرعيةوإلي التفاصيل :
ما تقييمك للوضع السياسي الراهن خاصة معقرب موعد الانتخابات الرئاسية ؟
الوضع في مصر حاليا غير مستقر على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والدليل على ذلك تأخر فتح باب الترشح للرئاسة انتظارالترتيب الأوضاع داخل المؤسسة العسكرية بعد استقالة وزير الدفاع ونزوله الحياة السياسية .
ألا يزال مبدأ المصالحة الوطنية قائما أم أنه فقد صلاحيته بعد التوترات الأمنية الأخيرة وما تشهده البلاد من أحداث عنف ؟
حتي وقت قريب كانت فرصة المصالحة تقدر بـ 60 % أما الأن فقد تراجعت بشكل كبير ، كما أننا لانبحث عن مصالحة شخصية ، أنها قضية وطن ، وأنا أرى أنه من المهم الآن تغليب المصلحة الوطنية عن المصالح الشخصية وعليه فإن المصالحة السياسية هو ما تحتاجه مصر للخروج من كبوتها .
وأعتقد أنه كلما تقدمت سلطة “الانقلاب” خطوة في تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنت عنها فأنها بذلك تغلق جزءا كبيرا من باب المصالحة.
وما تقييمك لكافة المبادرات التي طرحت سواء من قبل أفراد أو أحزاب أو من أطراف خارجية ؟
جميعها كانت تستند إلى خارطة الطريق وتعترف بها ولم تناقش إحداها نهائيا فكرة الانقلاب وهذا ما يرفضه التحالف ، ولكننا في الوقت نفسه وافقنا على البدء في إيجاد صيغة تفاهم مشتركة بين الجانبين عن طريق وسطاء من أجل الخروج من المأزق ولكن بدون شروط مسبقة وهو ما رفضته المؤسسة الأمنية والعسكرية ، و أفضل مثال على ذلك رفضمبادرة التي كان مرشحا للوساطة فيها المستشار ” محمود مكي ” نائب رئيس الجمهورية السابق فضلا عن رفض الآلية التي أقترحها الدكتور “حسن نافعة” لصياغة مبادرة جديدة عبر وسطاء .
من وجهة نظرك ..ما أفضل المبادرات التيتم طرحها حتى الآن؟
مبادرة ” البديل الحضاري ” لـلدكتور” حسام عقل ” من أهم وأفضل المبادرات التي قدمت حتى الآن ولكني أتوقع أن يتم رفضها من قبل الطرف الأخر وبالتالي لا يمكننا والتفاعل معها ، على الرغم منن كونها جيدة جدا وكنا نقترح بأن يأخذ الوسطاء بنود هذه المبادرة ثم يتم تجميع كافة ما تم طرحة من بنود في بقية المبادرات ثم يتم إجراء حوار وطني على أساسها.
وماذا عن مبادرة إخوان بلا عنف؟
لم أطلع عليها ولم أهتم بها من الأساس، لأنهم مجموعة من الشباب المنشق عن الجماعة والذين يبحثون عن دور ويحاولون أن يتحركوا من خلال الإعلام وبتالي لا يمكن أن يكون طرحهم مدخلاً صحيحاً أو مناسباً للخروج من الأزمة.
و هل تتوقع إجراء صفقة بين الجماعة والنظام ؟
لا أعتقد، أن الجماعة ستقبل عقد هذه الصفقات بعدما لاقوه وما تعرضوا لهمنعنف، بالإضافة إلى أنه في حاله أجراء أي صفقة سيكون له تأثيره سلبي على قيادة الجماعة.
وما خطتكم للتعامل مع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة ؟
قضية التحالف ليست الانتخابات الرئاسية بل عودة المسار الديمقراطي وبالتالي فإن سنظل نسير في الطريق الذي رسمناه لأنفسنا منذ بداية الانقلاب العسكري.
اطلعت على تقرير ” القومي لحقوق الإنسان” بشأن فض اعتصامي رابعة .. فما تقييمك له ؟
لم يكن تقريراً محايداً على الإطلاق، فلقد تتبني وجهة نظر الانقلابووزارة الداخلية ولم تبذل أي مجهود لتحري الدقة وتقصي الحقائق والوصول إلى الموضوعية ، كما أنه لم يحمل القوات المسلحة أي مسؤولية فيما حدث ، والنقطة الأخطر هي تقديره لأعداد الضحايا وتحديد نوعية الذخيرة التي تم اغتيالهم بها وكيفية استشهاد أو وفاة هؤلاء ، إضافة إلى عدم إتباع الإجراءات اللازمة في التحذير والإنذار قبل فض الاعتصام .
اطرح لنا رؤيتك لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة والوصول إلى اتفاق وطني ؟
أن تتوقف كل الإجراءات التي تمت بناءً على خارطة الطريق وأن يكون هناك لجنة وسطاء من بين جميع الأطراف المختلفة ، تقوم هذه اللجنة بعدد من الزيارات الـ “مكوكية” للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين و صياغة خارطة طريق جديدة يتم الاستفتاء عليها من الشعب ، وبالطبع ما يحدث الأن هو عكس هذا لأن بلدوزر “الانقلاب” يرفع من يقف في وجهة ويطيح به وبتالي ينسف فرص الخروج الآمن من الأزمة ، كما أن توقف نزيف الدم في الشارع المصري مرتبط بتحرك المخلصين والحكماء للخروج بمصر من هذا الأزمة .

 


أضف تعليق


عدد الحروف المسموح بها 1000 والمتبقي منها
ادخل الكود التالي
CAPTCHA Image
صورة اخرى
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة