برنامج حزب الاستقلال
الإثنين, 27 يناير 2014 - 02:00 am

برنامج حزب الاستقلال
مقدمة:
نقدم فيما يلى برنامج حزب الاستقلال الذى خاض به انتخابات مجلس الشعب عام 2005، وهو ما يزال يعبر عن الرؤى الأساسية للحزب والمتوافقة مع مبادىء وأهداف ثورة 25 يناير، وفى وقت قريب لاحق سنقدم صياغة جديدة على ضوء الخبرات الثمينة للثورة، ولكننا رأينا سرعة نشر هذا البرنامج ليعرف الشعب مواقفنا الثابتة قبل الثورة, ولسرعة التفاعل مع آراء الشباب والنشطاء وجموع الشعب لأخذها فى الاعتبار عند الصياغة الجديدة.
(موقع الاستقلال)
· الحريات السياسية والعقائدية جزء لا يتجزأ من مشروعنا الإسلامي.
· عودة السيادة للشعب: انتخاب الحكام- عزلهم- تداول السلطة.
من برنامجنا
 
· نطلب إلغاء حالة الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات وضمان نزاهة الانتخابات.
 
· الأقباط مواطنون لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.
 
· نرفض العلاقات الخاصة مع أمريكا سياسيا وعسكريا واقتصاديا، ونقاوم المشروع الصهيونى على أرض فلسطين.
 
· الأمن المصرى يتطلب تكاملا عربيا وتعاونا مع الدول الإسلامية.
 
·لابد من مقاومة الغلاء، وزيادة الأجور، ولابد من الإبقاء على دعم السلع الأساسية.
 
·محاربة الفساد ضرورة حيوية لإنقاذ الوطن.
*****
"الإسلام هو الحل" هذا هو شعارنا الذى خضنا تحت لوائه كافة معاركنا الانتخابية وغير الانتخابية، فنحن نرى أن المرجعية الإسلامية هى الإطار الحضارى الذى يتسق مع شخصية وتاريخ أمتنا، الإيمان بالله قلب برنامجنا، وإن أهم ما يميز حضارتنا العربية- الشرقية- الإسلامية هو هذا الركن الركين فى مواجهة حضارة الغرب المادية. إن مجتمعنا يقوم بنيانه الراسخ على الإيمان بالله يختلف فى كثير من أساليبه وطرائقه وبنيانه وغاياته وأهدافه عن المجتمع المادي، رغم التشابهات الظاهرية بين أحوال المجتمعات عموما. نحن مأمورون من الله عز وجل بأعمار الأرض وتنميتها، ولكن بوسائل رحيمة عادلة، تأبى الظلم والعدوان والجور على مصالح الناس فى ظل المجتمع الإسلامي، أو حتى على الآخرين من أبناء المجتمعات الأخرى على المستوى العالمي، نبنى مجتمعا يتوخى العدل إرضاء لله سبحانه وتعالى أولا وقبل كل شيء واستعدادا لملاقاته فى الآخرة، وليس استعلاء على أحد أو دخولا فى منافسات أنانية عارضة مع أحد.
المجتمع الإيمانى يحقق السلام والعدل بينه وبين الآخرين- من غير المعتدين- ويحقق الضمانات الاجتماعية والأمنية خشية من الله عز وجل وليس خشية من الناس، ويعتمد فى إداراته على هذا الضمير الإيماني، الذى ييسر الحياة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ولكنه محكوم فى كل ذلك بشريعة محكمة من عند الله سبحانه وتعالى.
الإيمان بالله ليس مجرد نقطة فى برنامجنا وغايتنا من الوجود، ليس بمعنى غياب رؤيتنا الخاصة فى مجال الإصلاح السياسى والاقتصادى والتشريعي.. الخ، ولكن كل هذه المجالات وغيرها مرتبطة بالغاية العظمى "عبادة الله" والتقرب إليه..
[قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاى وَمَمَاتِى لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ].
والعبودية لله يجب أن تتحول وتتمثل في: العمل لصالح المجموع والتقرب إلى الله كل القرب هو فى خدمة الشعب.
ولكن حكامنا لا يستجيبون لهذا التوجه الشعبي، فشرع الله لا يطبق، وشاع الكسب الحرام دون رادع، ومع شيوع الفساد زاد نفوذ المفسدين فى الأرض وأصحاب المصالح المشبوهة، وانحدرت قيمة العمل وتخلف أداء الواجب واحترام القانون. وقد أخفقت الحكومات المتعاقبة فى إتباع سياسة عامة متكاملة للإصلاح، بل وقعت فى براثن مجموعات المصالح القوية، كما تزايد النفوذ الأجنبى فى تقرير سياستنا وفى الدوائر الحكومية وبين رجال الأعمال نتيجة الاعتماد المتزايد على القروض والمعونات الأجنبية التى أدت إلى ربط عجلة الاقتصاد الوطنى بالمصادر المقرضة وتدخلت المنظمات الدولية فى توجيه أمورنا فى ظل انهيار الإرادة السياسية المستقلة للحكام.
وقد أدت سياسات الحكم وما صحبها من مظالم إلى تفجيرات متتالية، ولجأت السلطة إلى مواجهة ذلك بالأساليب القمعية، فلم تعالج الأسباب الحقيقية للتذمر واستمر الاستبداد واستمر ارتكاب جرائم التعذيب البدنى والنفسى التى تشكل عدوانا صارخا على مبادئ ديننا كما أنها تشكل وصمة عار فى جبين مصر لمنافتها لكرامة الإنسان المصرى وآدميته.
إن كل ما ذكرناه لا يدعونا للنكوص، بل لابد من مواجهة شجاعة. وإذا كان كل إصلاح الحال يتطلب مناخا ديمقراطيا فإن الحرية لا تمنح ولكن يستحقها من يسعى إليها ويجاهد فى سبيلها.
الإصلاح السياسي:
يتفق حزب الاستقلال والتحالف الإسلامى مع جبهة المعارضة الموحدة (الجبهة الوطنية من أجل التغيير) على أن الإصلاح السياسى هو حجر الزاوية لانتشال مصر من الهوة السحيقة التى هوت إليها، وإذا كنا لا نخفى هويتنا الإسلامية، فإننا نؤكد إيماننا العميق بأن برنامجنا الإسلامى يجب أن يتحقق من خلال القبول العام من الشعب، من خلال انتخابات حرة نزيهة، وإننا نرتضى أبدا نتائج الصناديق الزجاجية التى لا تمتد إليها يد التزوير، وإن فهمنا لصحيح الإسلام لا يتعارض مع مبادئ وآليات الديمقراطية حيث نرى:
1. الحاكم: وكيل الأمة وليس له عليها سيادة بل هى سيدته وهو خادمها الأمين.
2. الشورى: أساس الحكم وكل حكم لا يقوم على شورى لا يكون شرعيا.
3. الرقابة الشعبية: حق للأمة أن تراقب حكامها وتحاسبهم وترسم لهم خطوط تدبير مصالحها وتشرف على التنفيذ وتعدله حسب مصلحتها.
4. الحاكم يتم اختياره بالانتخاب ومن حق كل مواطن أن يكون له رأى فى اختيار حكامه عن طريق الانتخاب الحر.
5. عزل الحاكم: للأمة عزله إذا جار وظلم ولم يرع لناصح أو زاجر.
 
وبناء عليه فإننا نتفق مع جميع دعاة الإصلاح فى المطالب الآتية:
· مراجعة الدستور عن طريق جمعية تأسيسية لتحقيق الاتساق بين أحكامه وبين تغيير النظام السياسى للبلاد من نظام شمولى قائم على تنظيم سياسى واحد إلى نظام ديمقراطى قائم على تعدد الأحزاب.
· انتخاب رئيس الجمهورية ونائبه انتخابا مباشرا لمدة خمس سنوات وجواز إعادة انتخابهما لمدة واحدة ثانية، وإلغاء المادة 76 المشوهة التى أضيفت إلى الدستور وتضمنت شروطا تعجيزية للترشح للرئاسة.
· رفض توريث الحكم للأبناء.
· تتولى السلطة التنفيذية حكومة تحظى بثقة أغلبية مجلس الشعب وتعتبر مسئولة أمامه. وإذا سحب المجلس ثقته من الحكومة تعين استقالة الوزارة، وإذا سحب الثقة من أحد الوزراء يتعين عليه الاستقالة.
· اختيار المحافظين ورؤساء المدن والأحياء والقرى عن طريق الانتخاب الحر المباشر.
· إلغاء حالة الطوارئ والإفراج الفورى عن جميع المعتقلين.
· إلغاء القوانين سيئة السمعة السالبة والمقيدة للحريات العامة والشخصية والمناقصة للدستور وحقوق الإنسان.
· تقرير الحق فى تشكيل الأحزاب السياسية دون الحاجة إلى الحصول على إذن بإنشائها اكتفاء بإخطار وزارة الداخلية عن قيامها، بما يسمح لكافة الاتجاهات السياسية بالتعبير عن نفسها ويكتفى بالقضاء العادى ليحاسبها إذا انحرفت عن الطريق المشروع.
· إلغاء كل صور الخلط بين مؤسسات وأجهزة الدولة وبين تنظيمات الحزب الحاكم بما يضمن أن تكون الدولة للجميع ولا يكون هناك تمييز بين المواطنين بسبب الفكر السياسي.
· يكون اختيار شيخ الأزهر بالانتخاب، ويتم انتخابه عن طريق هيئة كبار العلماء، حتى لا يكون خاضعا لضغوط السلطة التنفيذية.
· إقرار قانون استقلال القضاء الذى أعده نادى القضاة باعتباره ركنا أساسيا لضمان الديمقراطية والتوازن بين السلطات، ومنع تغول السلطة التنفيذية.
· جعل السجون تابعة لوزارة العدل لوضع حد لجرائم التعذيب التى تتم داخلها وإلغاء الحبس الاحتياطى المطلق.
· إطلاق حرية إصدار الصحف وملكية وسائل الإعلام للمصريين وتحرير أجهزة الإعلام والصحافة القومية من سيطرة السلطة التنفيذية والحزب الحاكم وإتاحة فرصة متكافئة للأحزاب والقوى السياسية فى طرح آرائها عبر أجهزة الإعلام المملوكة للشعب وتعديل قانون الإذاعة والتلفزيون لتحقيق استقلاله عن السلطة التنفيذية وإلغاء قانون الحبس فى قضايا النشر.
الإخوة الأقباط شركاء الوطن لهم ما لنا وعليهم ما علينا:
الإخوة الأقباط وأهل الكتاب عامة مواطنون فى الدولة الإسلامية المستهدفة لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، وإذا كان الإسلام دين الغالبية العظمى من المصريين، فإن ما أنشأه من حضارة وتاريخ هو ملك لكل من شارك فى العمران فى ظل الدولة الإسلامية. وكل من يعيش على أرض مصر هو وارث لذات التقاليد والأعراف والفنون وأمين عليها وهذا هو الأساس فى روح الأخوة المصرية التى أظلت على مر القرون أبناء الدينين الكبيرين فى مصر. وهذا هو الأساس للعمل المتكامل لبناء مستقبلها، وهذا هو الأساس الذى يتغلب به المصريون جميعا على الدسائس والفتن التى تستهدف وحدتهم وأمنهم واستقرار وطنهم، وللأقباط المساواة فى الحقوق المدنية وأيضا الحقوق والواجبات السياسية، لذا فإننا ندعو ونشجع الأقباط على الانخراط الواسع فى صفوف مختلف الأحزاب السياسية بالإضافة لمؤسسات الدولة الأخرى.
إعلان الحرب على الفساد:
إن مصر تئن من استشراء الفساد وتحوله إلى مؤسسة أخطبوطية مخيفة تمتص دماء الشعب وتترك مصر فى ذيل الأمم وفقا لكافة مؤشرات التنمية الاقتصادية والبشرية وهذا يتطلب:
· إلغاء كافة الحصانات التى يتحصن بها كبار المفسدين، وإلغاء كافة المعوقات القانونية التى تحول دون مقاضاة ومحاسبة ومحاكمة كبار المسئولين المفسدين فى الأرض.
· إن ضمان نزاهة الانتخابات هو الضمان الأساسى لعودة السيادة للشعب وإمكانية محاسبة المسئولين، لأنه يفتح باب إقصائهم بوسائل قانونية ودستورية ويفتح باب تداول السلطة، فإذا أيقن الحاكم أو الوزير أنه يمكن أن يخرج من السلطة فى الانتخابات القادمة فإنه سيأخذ حذره فى تصرفاته، أما البقاء الأبدى فى موقع الحكم أو الوزارة أو مجلس الشعب فإنه يشجع على ضرب عرض الحائط بالقواعد والقوانين.
· يرتبط بذلك إعادة النظر فى قانون الكسب غير المشروع وتحريم قبول الهدايا وكافة المنافع المعنوية والمادية لمن يتولى وظيفة عامة.
· الالتزام بأحكام الدستور التى تمنع الحاكم أو الوزراء أو أعضاء مجلس الشعب من التعامل الاقتصادى مع الجهات الحكومية، وهو النص الدستورى الذى ينتهك طوال الأعوام الماضية، وكذلك منع كبار المسئولين والوزراء من مزاولة النشاط الاستثماري.
· رفع السرية عن تقارير الأجهزة الرقابية فى الدولة خاصة الجهاز المركزى للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية. وكشف الثروات الحقيقية لكبار المسئولين.
· التحقيق القضائى فى التقارير المحلية والدولية التى تؤكد تسرب 300 مليار دولار خارج البلاد، ومحاكمة المسئولين عن ذلك مهما ارتفعت مناصبهم.
· إنهاء التحقيقات والمحاكمات فى كارثة إدخال مواد مسرطنة ومدمرة للصحة عن طريق وزير الزراعة السابق، وهى الجريمة الكبرى التى أدت إلى تفشى الأمراض الخطيرة بين ملايين المصريين دون معاقبة لأحد حتى الآن رغم ثبوت الأدلة.
· وقف جريمة بيع القطاع العام بأبخس الأثمان، والتى أدت إلى تبديد أهم ثروة قومية للبلاد وتشريد ملايين العمال، وضرب القاعدة الصناعية للبلاد، وتحول سياسة الخصخصة إلى واحدة من أكبر عمليات الفساد فى إطار البيع للأجانب، وليس فى إطار تدعيم الاقتصاد الوطنى الخاص.
· لا شك أن وجود مجلس شعب منتخب حقا من الشعب (سلطة تشريعية) وقضاء حر