يوميات فيس بوك
بعد هدم الوطن.. بلدوزر الانقلاب يهدم نقابة المهندسين
الأحد, 26 يناير 2014 - 06:17 pm

>>بلدوزر الانقلاب هدم ما ترتب على ثورة 25 يناير 2011 من مكتسبات ثم تحرك باتجاه البنية الاجتماعية للمجتمع.. وأخيرا تحرك لهدم النقابات المهنية
>>إعلام الانقلاب ومهندسو تمرد والاستقلال دشنوا حملة سلبية ضد مجلس نقابة المهندسين قبل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية
>>الدستور والقانون ينصان على حرية إنشاء النقابات ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى
>>إذا كانت الثقة قد سحبت من النقيب ومجلس النقابة فماذا عن باقى أعضاء الشعب وباقى أعضاء النقابات الفرعية؟ أفتونا يا فقهاء تمرد واستقلال المهندسين
>>للتاريخ وقبل أن يسرقه بعض المحترفين.. حزب «العمل» وجريدة «الشعب» خاضا المعركة ضد الحراسة وحدهما فى البداية

فى لغة المهندسين يستخدمون «اللودر» فى أعمال الحفر فى التربة الضعيفة أو المفككة، أما فى حالة التربة المتحجرة أو الأرض الصخرية فيستخدم «البلدوزر». إنها القوة الخشنة التى لا يعرف مقاولو الهدم سواها، لقد اعتلوا طريق ثورة 25 يناير المجيدة بلوادرهم وبلدوزراتهم فى الثالث من يوليو 2013 ليحطموها وليتركوها ركاما وحطاما وأطلالا، ولكن الشعب المصرى العظيم الذى أبهر العالم فى ثورته المجيدة -25 يناير- أبى إلا أن يزود عن ثورته فتصدى لمعداتهم ومجنزراتهم وطائراتهم بجسده الأعزل وقدم آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين ليسترد ثورته ويزيل آثار الانقلاب.
منذ اليوم الأول ادعى الانقلابيون أنهم يسيرون على طريق ثورة 25 يناير، وذكرنى هذا بالنكتة التى تداولها الشعب المصرى فى السبعينيات من أن الرئيس السادات يسير على طريق عبد الناصر بالأستيكة -الممحاة- بما يعنى أنه يسير على نهج غير النهج. والممحاة تمحو ولكنها لا تدمر، ولكن الانقلابيون لم يستخدموا الممحاة لأنهم لا يعرفونها، فالممحاة لغة العقل وهم لا يعرفون غير لغة العضلات، لغة التدمير، لغة البلدوزر.

*****
قام شعب مصر بثورته العظيمة فى مواجهة التبعية والفساد والاستبداد والركود والظلم الاجتماعى والتغريب، إلا أن الانقلابيين بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسى ومن قبلهم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير طنطاوى ومن خلفه جهاز المخابرات، تآمروا لصالح مبارك ونظامه ومازالوا يتآمرون وحطموا ثورة 25 يناير ببلدوزر (30 يونيو - 3 يوليو) بالانقلاب على الشرعية وهدم كل مكتسبات ثورة 25 يناير.
لم يكتف بلدوزر الانقلاب بهدم النظام السياسى الذى تم بناؤه بعد ثورة 25 يناير 2011، فهدم النظام الاقتصادى والمشروعات التنموية الكبرى وأعاد مصر إلى حالة الركود بتجميد وتحجيم مشروع تطوير محور قناة السويس وبإغلاق ملف سد النهضة. ثم تحرك البلدوزر باتجاه البنية الاجتماعية للمجتمع بمصادرة أموال 1054 جمعية أهلية كانت تكفل الأيتام وترعى الأسر الفقيرة، وأخيرا تحرك بلدوزر الانقلاب لهدم النقابات المهنية بادئا بنقابة المهندسين، ولا يدرى أحد إلى أين سيتجه بلدوزر الانقلاب فيما بعد، فإنه مثل العربة الطائشة بدون سائق.

نقابة المهندسين بين الحراسة وتمرد المهندسين
فى ظل حالة الاستقطاب الإسلامى العلمانى التى يعيشها الوطن منذ سبعينيات القرن الماضى -وبدلا من حل هذه الإشكالية- أصدر نظام مبارك قانون رقم 100 لسنة 1993 بغرض تأميم النقابات المهنية، وعندما فشل نظام مبارك فى تأميم النقابات بقانون رقم 100 لجأ إلى منهج «ما لا يتعين بالقانون يتحقق بالحراسة» فتم فرض الحراسة على نقابة المهندسين فى مايو 2005 عملا بسياسة تجفيف المنابع التى بدأها وزير داخلية مبارك «زكى بدر» فى الثمانينيات، وتلا ذلك فرض الحراسة على نقابة المحامين. وتحررت نقابة المحامين من الحراسة بعد سنتين أو ثلاث، إلا أن نقابة المهندسين وقعت فى براثن الحراسة سبعة عشر عاما كاملة ليديرها غير المهندسين أو يديرها مهندسون معينون غير منتخبين يعملون لمصالحهم الشخصية ولا يعملون لمصالح المهندسين. فرضت الحراسة على نقابة المهندسين -وعدد أعضائها فى حدود 150 ألف- لتتحرر بعد ثورة 25 يناير وعدد أعضائها يقترب من 500 ألف مهندس، وكل هؤلاء لم يمارسوا حقهم فى انتخاب ممثليهم طوال ما يزيد على عشرين عاما. وخلال السبعة عشر عاما كان هناك جهد بذل لتحرير النقابة من براثن الحراسة، وهذا ما سنعرض له فى نهاية المقال.
أجريت انتخابات النقابة فى نوفمبر 2011 وتنافست قائمتان رغم أن الانتخابات فردية: «قائمة تجمع مهندسى مصر»، «قائمة الاستقلال»، وتقاسمت القائمتان الأصوات وحصلت قائمة الاستقلال على أصوات نقابة القاهرة ومقاعدها وخسرت باقى النقابات الفرعية، وحصلت قائمة الاستقلال على أصوات شعبة عمارة ومقاعدها وخسرت باقى الشعب. ولم يعترف تيار الاستقلال بالنتيجة ورفع قضية ضد نتيجة الانتخابات، ولكنهم لم ينتظروا حكم القضاء. وعندما حدث سيناريو حركة تمرد وما تلاه من تظاهرات 30 يونيو وانقلاب 3 يوليو 2013 وجدوا فى ذلك ضالتهم وقرروا محاكاة هذا النموذج للإطاحة بنقيب المهندسين والمجلس الأعلى طمعا فى مقاعد مجلس النقابة التى جعلوها قضية حياة بالنسبة إليهم.
النموذج نفسه، كان هناك استحقاق انتخابى بانتخابات مجلس النواب قبل الإطاحة برئيس الجمهورية المنتخب دكتور محمد مرسى، ولكنهم فضلوا التمرد والانقلاب على الانتخابات، وفى نقابة المهندسين كان هناك استحقاق انتخابى بتجديد نصفى لشعب النقابة والنقابات الفرعية ومجلس النقابة بالتبعية، ولكنهم فضلوا التمرد والحراسة على الانتخابات.
أنشئوا ما سمى بـ«تمرد المهندسين» وجمعوا التوقيعات وتقدموا بمائة توقيع أو أكثر لعقد جمعية عمومية لسحب الثقة من نقيب ومجلس النقابة، ورفضت النقابة الطلب لعدم توثيق التوقيعات وعدم مشروعية جدول الأعمال وفقا لقانون النقابة ودستور 2012 بل ودستور الانقلاب 2014 الذى ينص فى المادة (52) على حرية إنشاء النقابات ولا يجوز للسلطات حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائى. وحتى دستورهم الذى ينص فى المادة (76( على إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون، وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إداراتها إلا بحكم قضائى. إذا كان الدستور والقانون ينصان على ذلك فكيف لجمعية عمومية غير عادية أن تخالف ذلك. ولجأ مهندسو الاستقلال وتمرد إلى وزير الموارد المائية والرى -بترتيب مسبق بالقطع- ليدعو إلى عقد الجمعية بالمخالفة للدستور والقانون ويقوم بتشكيل لجنة للإعداد للجمعية تصدر قراراتها وتعلن إعلاناتها فى الصحف دون ترتيب مع النقابة.
ترفع نقابة المهندسين قضية أمام القضاء الإدارى للطعن فى عقد الجمعية لتخسرها فى الشق المستعجل وتحال إلى المفوضين فى الشق الموضوعى لتعقد الجمعية العمومية غير العادية يوم الجمعة 17 يناير 2014 فى مدينة القاهرة - مركز ثقل «حركة استقلال المهندسين» ووسط اعتقال جزء كبير من مؤيدى مجلس النقابة ومنع حافلاتهم من الوصول إلى مقر انعقاد الجمعية فى مقابل حشد وزارتى الرى والإسكان وشركة «المقاولون العرب» للتصويت بسحب الثقة من المجلس ودعم المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق ونقيب المهندسين السابق الداعم للانقلاب العسكرى وفقا لرواية الدكتورة منى مكرم عبيد، وكذا دعم المهندس نجيب ساويرس وقنواته الفضائية المحرضة، وفى مقابل احتشاد الزملاء المهندسين من الأقباط المسيحيين من خلال حزب «المصريون الأحرار».
وأحب أن أؤكد هنا ما سبق أن أكدته عقب انتخابات نقابة المهندسين ومجلس الشعب عام 2011 من أننا نشجع وندعو إخواننا من الأقباط المسيحيين للمشاركة فى العمل العام وفى الانتخابات المهنية والبرلمانية، ولكننا نريد موقفا لهم نابعا من ذاتهم وليس نابعا من موقف كنسى أو دينى، وهذه دعوة لجميع الأقباط مسلمين ومسيحيين ضد الاستقطاب الدينى.. «كونوا مصريين لا طائفيين».
ولقد دشن إعلام الانقلاب ومهندسو تمرد والاستقلال حملة سلبية قبل انعقاد الجمعية تتهم مجلس نقابة المهندسين بأنه مجلس إخوانى وبأنه يمارس السياسة داخل النقابة.
وتعلن نتيجة التصويت بين فريقين: فريق حر طليق تقدم له كل التسهيلات وفريق مطارد مقيد الأيدى والأرجل لتسحب الثقة من نقيب ومجلس نقابة المهندسين وتشكل لجنة لإدارة النقابة والإعداد لإجراء الانتخابات خلال شهرين أو ثلاثة، فهل ستلتزم اللجنة بالقرار أم ستتحول إلى حراسة دائمة كسابقتها؟
وإذا كانت الثقة قد سحبت من النقيب ومجلس النقابة فماذا عن باقى أعضاء الشعب غير الممثلين فى مجلس النقابة؟ وإذا كانت الثقة قد سحبت من مجلس النقابة فهل يشمل الحكم رؤساء النقابات الفرعية؟ وإذا كان الحكم يشملهم فماذا عن باقى أعضاء النقابات الفرعية؟ أفتونا يا فقهاء تمرد واستقلال المهندسين.

نقابة المهندسين ليست أغلى من الوطن
صبيحة يوم الجمعية كتبت على صفحة التواصل الاجتماعى - فيس بوك -
أيها الانقلابيون:
نقابة المهندسين ليست أغلى من الوطن.
خذوها، فلن نخوض المعارك فى كل الاتجاهات فى آن واحد.
خذوها، فبيننا وبينكم انتخابات قادمة.
خذوها، فالحق عائد إلى أصحابه.
خذوها، ولا تحسبوا عودة الحق بعيدة فإننا نراه قريبا وإن رأيتموه بعيدا.
خذوها، فحرية الوطن أولى من حرية النقابات.
خذوها، فماذا تفيد النقابات الحرة فى وطن مستعبد.
خذوها فبيننا وبينكم يوم قريب.
**** وظن البعض أننى رفعت بذلك الراية البيضاء فأجبتهم:
أنا لم أرفع الراية البيضاء ولن نرفعها بدليل ما قلته.
أيها الانقلابيون:
خذوها، فبيننا وبينكم انتخابات قادمة.
خذوها، فالحق عائد إلى أصحابه.
خذوها، ولا تحسبوا عودة الحق بعيدة فإننا نراه قريبا وإن رأيتموه بعيدا
خذوها فبيننا وبينكم يوم قريب.
أى أننا سنرفض هذا العبث وكل ما ترتب عليه، فإننا سنخوض انتخابات ضدهم وفى مواجهة سلطات الانقلاب إذا جرت الانتخابات، أما إذا رفضوا إجراء الانتخابات فهى حراسة لن نستسلم لها كما فعلنا من قبل وسنتحرك جماهيريا وقضائيا وإعلاميا، والله المستعان.
رغم هذا فالأولويات يجب ألا تضيع، إذا حررنا الوطن فكل ذلك سيتحرر بالتبعية، فلنوحد جهودنا لتحرير الوطن.

للتاريخ وقبل أن يسرقه بعض المحترفين..
حزب «العمل» وجريدة «الشعب» خاضا المعركة ضد الحراسة وحدهما فى البداية
أجدنى مضطرا إلى التطرق لهذا لأننى أجد البعض يحاول تزوير تاريخ النضال ضد الحراسة فى بعض فضائيات وصحف الانقلاب، دون رد مقابل.
قامت أمانة المهندسين بحزب «العمل» وجريدة «الشعب»، دون مشاركة أى فصيل آخر بالتصدى للحراسة وللقانون 100 منذ منتصف 1993 وحتى منتصف 1998، ونتحدى هنا من ادعوا فى برامج تليفزيونية ممن ينتسبون إلى تيار استقلال المهندسين أنهم واجهوا الحراسة بعد فرضها، نتحداهم أن يثبتوا بالأدلة أنهم قاموا بذلك. ونؤكد من جديد أن أمانة المهندسين بحزب «العمل» تبنت هذا الملف وحدها طوال هذه المدة (خمس سنوات).
وفى هذه الفترة شرفت بكتابة المقالات والتحقيقات التالية بجريدة «الشعب» لسان حال مقاومة الظلم والفساد طوال ثلث القرن الماضى:
1- الحزب الوطنى يعلن الجهاد - 10 فبراير 1995.
2- ما لم يتعين بالقانون يتحقق بالحراسة - 24 إبريل 1995.
3- الحكومة تحت الحراسة - 16 مايو 1995.
4-تساؤلات حول تساؤل: ماذا فعلت الحراسة بنقابة المهندسين- 12 يناير 1996.
5- النقابة تحت البلدوزر - 19 يناير 1996.
6- ماذا فعلت الحراسة بنقابة المهندسين - 2 فبراير 1996.
7- آن للحارس أن يرحل قبل أن يهدم المعبد - 31 مايو 1996.
8 - النقابات المهنية.. الوضع الراهن والمستقبل - دعوة لتأسيس الاتحاد العام للنقابات المهنية - الانتخابات معركة بين الحكومة والإخوان والخاسر - فيها هو النقابات - 26 يوليو 1996.
9- ماذا فعلت الحراسة بنقابة المهندسين- الحراسة دون سقف - 11 سبتمبر 1996.
10- ماذا فعلت الحراسة بنقابة المهندسين- تساؤلات للدكتور كما الجنزورى - 4 أكتوبر 1996.
11- ماذا فعلت الحراسة بنقابة المهندسين- الحراسة دون سقف - 15 نوفمبر 1996.
12- انتصار جديد لجريدة الشعب - تقليص سلطات الحارس القضائى لنقابة المهندسين وتنحية رئيس تحرير المجلة - 3 يناير 1997.
13- تأزم الأوضاع فى نقابة المهندسين - 13 مايو 1997.

وتوجت هذه الفترة (خمس سنوات) بإزاحة الحارس القضائى الأول على النقابة -محام- بعد أن تقاضى فى عامين ما يزيد على ثلاثة مليون جنيه من أموال معاشات المهندسين.
ولأن كل هذا أصبح فى ذمة التاريخ فإن هناك حقا يجب أن يعطى وكان هذا سرا رفض صاحبه أن أبوح به، وهو أن من ساعدنى فى هذه الحملة بكل المعلومات عن الحراسة هو المهندس المخلص والنقابى المتميز «جرجس حلمى عازر» رئيس تحرير مجلة المهندسين الأسبق والصحفى بجريدة الجمهورية، الذى توفى منذ عام وعاش سنواته السبع عشرة الأخيرة متمنيا رفع الحراسة عن النقابة، نسأل الله له المغفرة. وكان قد كتب المقالات التالية بالجمهورية:
مقال «الجمهورية انتصرت لحساب المهندسين» بتاريخ 2 يناير 2006 وجاء فيه: «وهنا أشير إلى المقالات التى كتبها الدكتور مهندس...... وفضح فيها ما فعله هذا الحارس بأموال أرامل وأيتام المهندسين هو والبطانة التى ساعدته وساندته حتى إنه قيل إن الرئيس مبارك قد انتبه إلى ما يحدث فى نقابة المهندسين وطالب الدكتور مصطفى خليل -والذى كان أحد من تولوا منصب نقيب المهندسين من قبل- بالتدخل، وعندما علمت الحكومة بأن الحارس المهنية بصدد استلام مبلغ كبير آخر أغلقت أبواب النقابة ومنعته بالقوة الجبرية من دخولها» انتهى الاقتباس.
وأعتذر إذ أستشهد بمقال ثان للمهندس جرجس حلمى عازر بتاريخ 26 نوفمبر 2001 بعنوان (رمضان وذكريات تتجدد) جاء فيه: «ونحن كأقباط نحاول أن نراعى مشاعر إخواننا المسلمين فى هذا الشهر، فلا نشرب ولا كوب ماء أمامهم، وربما كان الاستثناء الوحيد الذى عشته فى كل حياتى عندما كنت أزور الصديق الدكتور مجدى قرقر فى بيته للتهنئة بحلول هذا الشهر المبارك وكنا نضطر إلى زيارته فى ساعات النهار لانشغاله بعد الإفطار، وكان يشدنى إلى هذا الرجل مواقفه الجريئة وخاصة عندما استطاع أن يحمى أموال الأرامل والأيتام فى صندوق معاشات نقابة المهندسين بعد أن كشف مَن تسلل من غير أعضاء النقابة إلى داخل أسوارها وهبر منها بضعة ملايين من الجنيهات، ولولا تدخل هذا العالم لكان قد فرغ هذا الصندوق من رصيده» ولولا الاستعانة بالله ثم دعم جريدة «الشعب» ومعلومات المهندس «جرجس حلمى عازر» ما كان لهذه النتائج أن تتحقق.

لجنة الدفاع عن استقلال النقابات المهنية
وفى يوليو 1998 صاغ كاتب المقال مشروع «بيان تأسيس لجنة الدفاع عن النقابات المهنية» وتعاون مع المهندس «محمد السمان» والمهندس «أبو العلا ماضى» فى تأسيس هذه اللجنة التى عقدت اجتماعاتها التمهيدية فى مكتب الأستاذ «عصام الإسلامبولى» المحامى وبحضور آخرين.
ونشرت جريدة «الشعب» ما يلى:
14- صحوة جديدة لمهنيى مصر - تشكيل لجنة للدفاع عن استقلال النقابات المهنية - فى مقدمة الأهداف إنهاء الحراسات وإجراء الانتخابات وإسقاط القانون- 2 يوليو 1998.
15- مشروع بيان تأسيس لجنة الدفاع عن النقابات المهنية - 9 يوليو 1998.
16- آن للحراسة أن ترحل - 2 فبراير 1999.
17- بعد أربعة أعوام من الحراسة - تدهور الأوضاع المالية لنقابة المهندسين فى ظل الحراسة - 2 فبراير 1999.

تجمع المهندسين المصريين لنصرة العراق وفلسطين
ولم يكتب لـ«لجنة الدفاع عن النقابات المهنية» النجاح، فقمنا بمحاولة جديدة بتأسيس «تجمع المهندسين المصريين لنصرة فلسطين» كمتنفس للقاء المهندسين وعقد اجتماعها التأسيسى بدعوة من لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصرية يوم الثلاثاء 28 مايو 2002، وشارك فى الاجتماع الكثير من المهندسين بجميع تخصصاتهم وانتماءاتهم واتجاهاتهم الفكرية وبجميع القطاعات والمجالات التى يمثلونها.. وقد بدأ الاجتماع بكلمة ترحيب من الأستاذ «مجدى أحمد حسين» رئيس لجنة الحريات وعضو مجلس نقابة الصحفيين، والتى أعرب فيها عن أن استضافة نقابة الصحفيين لجموع المهندسين وضع طبيعى وضرورة يفرضها وضع نقابة المهندسين تحت الحراسة.. كما حيا اهتمام المهندسين المصريين ومشاركتهم فى دعم الأهل فى فلسطين رغم ظروف نقابتهم.. ثم تحدث الدكتور مهندس «مجدى قرقر» مقرر تجمع المهندسين مستعرضا البيان التأسيسى للتجمع محددا فيه رسالة التجمع ومهامه وأهدافه والمبادئ التى يقوم عليها ووسائل حركة اللجنة، وأشار إلى مجالات حركة اللجنة فى ثلاث لجان:
1- لجنة الدعم الفنى والاستشارى للشعب الفلسطينى من أجل إعادة بناء بنيته التحتية (طرق – صرف صحى مناطق منعزلة تغذية بالمياه... إلخ) ورفع كفاءة عمليات إعادة إعمار المبانى القائمة والحفاظ على التراث العمرانى لفلسطين مع مراعاة استخدام أقل إمكانات ممكنة وباستخدام الخامات والمنتجات المحلية فى ظل الظروف الحالية تمهيدا لإعادة إعمار فلسطين بعد استكمال التحرير إن شاء الله.
2- لجنة مقاطعة السلع والمعدات الهندسية التى تنتجها الشركات الصهيونية والأمريكية والتى يمكن تغطيتها بالمنتجات البديلة المصرية والعربية، أو من واردات الدول الصديقة ودفع المهندسين على مراعاة ذلك فى التصميمات والمواصفات والعطاءات وتشجيعهم على إبداع وابتكار منتجات مصرية بديلة تستفيد من الخامات المحلية.
3- لجنة الإعلام والاتصالات بهدف التنسيق والاهتمام بالقضايا الفلسطينية والتى لها بعض الأبعاد الهندسية بهدف إعداد الدراسات اللازمة وتنوير المجتمع بشكل عام والمجتمع الهندسى بشكل خاص بأبعادها المختلفة (قضية المياه – قضية البترول – قضايا الحفاظ على التراث).
وشارك وتحدث فى الاجتماع المهندسون: (عبد العزيز الحسينى – عمر عبد الله – أحمد بهاء شعبان - أحمد صادق – محمد طالب زارع – محمد سامى – خالد عبد المغيث – د. محمود حسين - عمر عزام – د.طارق وفيق – رفعت بيومى – د.محمد منيسى). وركز المتحدثون فى كلماتهم عن أبعاد الأحداث الأخيرة وتداعياتها ودعم الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيونى فى عدوانه، كما ركزوا على أهمية فلسطين للأمن القومى العربى عامة والأمن القومى المصرى خاصة، وأهمية أن يكون لهم دور خاص - يتمشى مع تخصصاتهم المهنية - يلزم القيام به استمرارا لمسيرتهم المهنية والقومية المشرفة.. كما قام الحضور من المهندسين بملأ الاستمارات الخاصة برغباتهم فى المشاركة فى اللجان الثلاث المقترحة،
كما أوصى الاجتماع بالمشاركة فى الجهود التى تبذل من أجل إلغاء الحراسة واستعادة نقابة المهندسين باحترام إرادة المهندسين فى انتخاب ممثليهم الذين يعبرون عن إرادتهم الحرة لإدارة شئون نقاباتهم ليمارس التجمع عمله من مكانه الطبيعى المتمثل فى نقابة المهندسين.
وتشكلت أمانة للتجمع من الزملاء المهندسين: (أحمد بهاء شعبان – أحمد حلمى - رفعت بيومى – شريف أبو المجد – طارق وفيق – عبد العزيز الحسينى – عمر عبد الله – عمر عزام – مجدى قرقر – محسن عاطف - محمد سامى – محمد طالب زارع).
وبعد العدوان على العراق فى مارس 2003 وباقتراح من دكتور «شريف أبو المجد» فى اجتماع عقد بنادى المهندسين بأبى الفدا تم تعديل اسم التجمع إلى «تجمع المهندسين المصريين لنصرة العراق وفلسطين»، أى أن الأمر لم يقتصر على فلسطين كما يحاول أن يصور البعض، باعتبار أن نصرة فلسطين أصبحت تهمة فى زمننا الانقلابى.

«مهندسون ضد الحراسة» ونضالها لتحرير النقابة
بدأت الدعوة لتأسيس «حركة مهندسون ضد الحراسة» عقب العدوان على العراق الشقيق فى مارس 2003 فى اجتماع عقد بنقابة المحامين بحضور مهندسين ممثلين لـ«تجمع المهندسين المصريين لنصرة العراق وفلسطين» وممثلين عن المهندسين من التيار القومى واليسارى، وكانت نموذجا لتعاون هذه التيارات السياسية المختلفة، وأضيف إليهم فيما بعد المهندسون المستقلون. ونظمت الفعاليات الجماهيرية وزيارة المحافظات إضافة إلى التحرك الإعلامى والقضائى وعقد الجمعية العمومية للمهندسين فى فبراير 2006، ومنع الأمن للجمعية التالية لها فى مايو 2006، واستثمار المهندسون للأحكام الصادرة لصالحهم لرفع الحراسة بالتعاون مع الدكتور هشام قنديل وزير الموارد المائية وقتها بتشكيل لجنة للإعداد لانتخابات النقابة والتى تمت فى نوفمبر 2011 ليتسلمها مجلس النقابة فى فبراير 2012، ويدير المجلس النقابة وسط ممانعة من مهندسى تمرد والاستقلال.
هل تؤدى بنا الأمور إلى فرض حراسة جديدة؟ أم أننا سنستعيد النقابة لجموع المهندسين لاستكمال ما بدءوه؟ إننا نبنى لنهدم ونعاود البناء والهدم، وسيظل ذلك قائما طالما أعلينا من مصالحنا الحزبية والذاتية الضيقة على حساب المهندسين ونقابتهم.
كان بودى التطرق لإنجازات نقابة المهندسين خلال السنتين الماضيتين ولكن ربما نعود إلى ذلك فى مقال لاحق.
وقى الله مصر شر الفتن، ولله الأمر من قبل ومن بعد..
20 يناير 2014


أضف تعليق


عدد الحروف المسموح بها 1000 والمتبقي منها
ادخل الكود التالي
CAPTCHA Image
صورة اخرى
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة