مستشار مرسى فى حوار حول مستقبل مؤسسة الرئاسة: الرئيس أطاح بالمشير وعنان بعد استشارة اللواء «العصار»... دور الجيش السياسى انتهى.. ولم يعجبنى وصف مرسى للستينيات.. والحكم على مواقف الرئيس مازال مبكرا جدا
الأحد, 30 سبتمبر 2012 - 12:00 am عدد الزيارات: 8701

فى مكتبه المطل على ميدان طلعت حرب جلس مستشار الرئيس للشؤون العربية المفكر القومى محمد سيف الدولة وسط عشرات الكتب كى تحاوره «اليوم السابع»، واسترسل بحماسه المعهود فى الكلام عن القومية العربية، والدفاع عن الهوية المصرية، ورفضه للهيمنة الأمريكية، ومطالبته بضرورة دعم الثورة السورية، مع رفضه لتسليحها، ورغبته فى مراجعة بنود كامب ديفيد لاستعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضى المصرية، إضافة إلى ضرورة تحقق المصالحة بين التيار القومى والتيار الإسلامى.

وخلال الحوار طالب سيف الدول أكثر من مرة بإغلاق المسجل الرقمى، حتى يؤكد على رفضه أن يبدو حواره «ضربا» فى تيار بعينه، إيمانا منه بضرورة توحيد التيارات المختلفة خلف الرئيس المنتخب، لتقوية موقفه ضد التحديات الخارجية قبل الداخلية، ونبذ الخلافات السياسية، التى ستؤدى حتما إلى انقسام المجتمع، أو ما أسماه بـ«سايكس بيكو» التيارات المصرية، وإلى نص الحوار..

> هل تعتقد أن قرار إقالة المشير طنطاوى واللواء عنان تم بالاتفاق معهما أم انفرد به الرئيس محمد مرسى؟
- كان قرار الإقالة بإرادة الدكتور محمد مرسى، شاركه فيه اللواء العصار، ولم يكن المشير وعنان على علم به قبل تنفيذه، ولم يرضهما القرار تماما، وهذا تحليلى للموقف فقط، وأنا أحترم التزام الجيش بالقرارات، وعدم الدخول فى دوامة الصراع على السلطة.

> كيف ترى الدور الذى سيلعبه المجلس العسكرى فى الحياة السياسية خلال الفترة القادمة؟
- الدور السياسى للمجلس العسكرى انتهى، منذ التغيرات التى حدثت فى شهر أغسطس الماضى، كما أكد اللواء العصار فى تصريحات سابقة، وهو أمر أراحنا جميعنا، لأن الشارع كان يتخوف من عدم ممارسة الرئيس لصلاحياته كاملة.

> كيف تقبلت تعبير الرئيس محمد مرسى «الستينيات وما أدراك ما الستينيات»؟
- لم يعجبنى هذا التعبير، ولا أجد له داعيا أبدا، فمهما كانت ملاحظاتنا على عصر الزعيم جمال عبدالناصر، فقد كانت مصر تشهد وقتها أزهى عصور الاستقلال، ولم يكن العدوان الثلاثى، وهزيمة يونيو، سوى محاولة من القوى الاستعمارية فى كسر استقلال مصر، وقيادتها للأمة العربية، وتجاهل هذه المرحلة من تاريخ مصر فى منتهى الخطورة، ومهاجمة ثورة يوليو كذلك، خاصة أن الأهداف التى قامت من أجلها ثورة يوليو، هى نفسها الأهداف التى قامت من أجلها ثورة يناير، وأظن أن الرئيس قد أدرك ذلك، وصحح الأمر فى الإشادة بتجربة جمال عبدالناصر فى مؤتمر عدم الانحياز.

> محاولتك لتوحيد التيارات يخالف كونك محسوبا على التيار القومى؟
- أنا لا أنكر ذلك، فمرجعيتى الأساسية فكرة عروبة مصر، كما أننى أنتمى إلى المدرسة القومية الفكرية الشعبية، ذات التوجه الاشتراكى التقدمى، التى ترفض التبعية الصهيونية، لكن وقع العديد من الأحداث فى السنوات العشر الأخيرة، دفعتنى إلى تغيير قناعتى بشأن إعلاء الأيديولوجية على المصلحة الوطنية، فمنذ أحداث الانتفاضة الثانية، وغزو العراق، والعدوان الصهيونى على لبنان، وأنا أرى أن إمكانية توحد جميع التيارات على اختلافها أمر غير مستبعد، وقد وجدت نفسى فى كثير من الأحيان قريبا من بعض أفراد من التيارات الأخرى، أكثر من قربى ممن ينتمون إلى التيار القومى، ووجدت أن مصر فى حاجة إلى تيار وطنى واحد يجمعنا جميعا، يأخذ من التيار القومى عروبة مصر، ومن التيار الإسلامى كونه حامل الهوية الحضارية للأمة، ويأخذ من التيار الاشتراكى فهمه لقسوة النظام الرأسمالى، ويأخذ من التيار الليبرالى خبرته فى تطبيق الديمقراطية والتعددية، وأن يندمج كل ما سبق فى تيار وطنى خامس.

> وإلى أى مدى ترى أن التيار الخامس قادر على احتواء خلافات التيارات المختلفة؟
- المدارس القديمة للتيارات الأيديولوجية فى مصر، مازالت متمسكة بمبدأ الصراع والتنافس، على الجانب الآخر نجد أن الشباب الذين قاموا بالثورة، يحملون مفهوم التيار الخامس دون إدراك منهم.

> يرفض البعض الحوار مع تيار الإسلام السياسى كونه لم يكن من المشاركين الفاعلين فى الأيام الأولى للثورة؟
- أرفض هذا الكلام، فهناك الكثير من الشخصيات التى منعها أمر أو آخر من المشاركة فى بدايات الثورة، أنا نفسى لم أنزل إلا يومين فقط، رغم تأييدى للثورة منذ بدايتها.

> لكن مواقفك معروفة للجميع!
- هم أيضا مواقفهم معروفة، والثورة صنعها كل أطياف الشعب المصرى، وكانوا جميعا داخل الميدان «إيد واحدة»، ولو كنا انتبهنا إلى ضرورة توحيد موقفنا منذ الاستفتاء الأول على الإعلان الدستورى، لما وصل بنا الحال إلى ذلك الصراع السياسى.

> هل تعتقد أن التيار الإسلامى يتفق مع رؤيتك، رغم قاعدته الشعبية الواسعة، التى تشعره بأنه لا يحتاج إلى أحد؟
- على التيار الإسلامى أن يفكر جيدا فى هذا المجال، لأنه بالقدر الذى تزداد فيه الخلافات بين التيارات داخل البلاد، بقدر ما تكون مناعتنا فى الخارج ضعيفة، ونضطر إلى قبول شروط لم نكن نريد قبولها، وإعادة صناعة سياسات كنا نرفضها، فى الوقت الذى سيقف فيه النظام حائرا، بين رفض التبعية، أو الانسياق وراء قوى خارجية، تغريه بمنحه الشرعية الكاملة.

> إلى أى مدى نجح الرئيس محمد مرسى فى التوفيق بين التيارات المختلفة، بصفته ينتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين؟
- لا أستطيع الحكم على الرئيس الجديد الآن، لكننى أستطيع أن أحكى عن أصدقائى من جماعة الإخوان المسلمين، قبل الثورة بسنوات حين كنا جميعا نصول ونجول مع تيارات أخرى فى محافظات مصر لنصرة القضية الفلسطينية، ولم يكن للخلافات وقتها بيننا مكان، ولكن بعد الثورة تحولت حالة الوحدة الثورية، إلى خلاف حول قضايا هامشية، وكل كتاباتى منذ الثورة حتى الآن تشدد على نبذ تلك الخلافات، والتركيز على كشف الصندوق الأسود لعصر مبارك.

> هل كنت ممنوعا حقا من الظهور فى وسائل الإعلام قبل الثورة؟
- نعم.. أنا وكل من كان له رأى معارض للنظام، وكل من كان يقف ضد التبعية الأمريكية، ويعادى الكيان الصهيونى بشكل معلن، وأنا لم أدخل التليفزيون المصرى إلا بعد الثورة، والحقيقة أن مسلسل وضع القيود على الآراء مازال مستمرا، فقد سبق أن قطع علىّ الإرسال أثناء حديثى عن ميزانية الجيش فى إحدى القنوات الفضائية.

> بماذا فسرت اختيارك لتكون أحد مستشارى الرئيس؟
- فسرت الأمر بأنه رغبة حقيقية فى التغيير، وفى السعى لتحقيق أهداف الثورة، وقد كان لقائى الأول مع الرئيس هدفه إيجاد آلية لتفعيل عمل الفريق الرئاسى، وهى نفس الفكرة التى طرحتها الثورة فى أول 18 يوما لها، قبل إسقاط النظام، حتى لا ينفرد الرئيس بالحكم، وقد وافقت على الانضمام إلى الفريق الرئاسى محتفظا بقناعتى ورؤيتى، وأرى أن وظيفة المستشار الرئاسى الحقيقية هى نقل آراء الجماهير إلى الرئيس، وليس تبرير سياسات الرئيس للشعب، كما كان يفعل أى من مسؤولى النظام السابق.

> ما القضايا التى تنوى عرضها على الرئيس خلال الفترة المقبلة؟
- أنوى عرض قضيتين رئيسيتين، الأولى هى ضرورة استعادة استقلال مصر، وتحريرها من التبعية الأمريكية السياسية والعسكرية، ومن النظام الاقتصادى الذى رسمه لنا صندوق النقد الدولى، والذى تسبب فى أن يعيش %40 من الشعب المصرى، بأقل من 300 جنيه فى الشهر، بينما يتحكم 160 رجل أعمال فى ثورة مصر، النقطة الثانية تأتى فى ضرورة تخليص مصر من قيود معاهدة كامب دايفيد.

> فى ضوء ذلك كيف ترى علاقة مصر فى المرحلة المقبلة بإسرائيل؟
- بغض النظر عن الثورة، والفريق الرئاسى، والرئيس المنتخب، وأى من المتغيرات الأخرى على المستوى الإقليمى والدولى، فهناك أرض على حدود مصر الشرقية اسمها فلسطين العربية المحتلة، وسيظل اسمها كذلك إلى نهاية الزمان، فهذا أحد الثوابت الوطنية كما أنه حقيقة تاريخية، ويجب أن نتذكر دائما أن النظام السابق كانت تسميه إسرائيل الكنز الاستراتيجى، وكان يقدم لحكومة الكيان الصهيونى خدمات بالمجان، وهذا لن يتكرر مع نظام مصر ما بعد الثورة.

> ما البنود العاجلة فى اتفاقية كامب ديفيد التى يجب أن تبدأ الحكومة المصرية بالتفاوض لتغييرها؟
- هناك العديد من البنود، فقد ارتكبت المعاهدة بين مصر وإسرائيل عدة أخطاء، بأن وضعت الأمن القومى الإسرائيلى أولوية أعلى من الأمن القومى المصرى، ففى المادة الرابعة الخاصة بالترتيبات الأمنية، قبل الجانب المصرى بتجريد 150 كيلومترا من السلاح فى سيناء، مقابل 3 كيلومترات فقط من جانب الأراضى المحتلة، ثانيا وضع الأمن القومى الإسرائيلى أولوية على الأمن القومى العربى بموجب المادة السادسة، التى تعطى بشكل ضمنى أولوية لمعاهدة كامب ديفيد على معاهدة الدفاع العربى المشترك، وجميع المصريين على اختلاف طوائفهم ومبادئهم وتوجهاتهم يريدون تعديل تلك الاتفاقية ببنودها التى تمس السيادة الوطنية.

> وكيف يمكن التحرر الآمن من اتفاقية السلام مع إسرائيل؟
- الأمر يحتاج إلى الدخول فى حوار مجتمعى شامل، للوصل إلى طريقة تمكننا من التخلص من كل القيود التى وضعتنا فيها اتفاقية كامب ديفيد، مع التأكيد على أن هذا ليس دعوى للحرب، فمصر لم تبدأ الحرب يوما مع الكيان الصهيونى، إلا فى عام 1973 لتحرير سيناء المحتلة، أما باقى تاريخ الحروب المصرية الإسرائيلية، فكانت مصر هى المعتدى عليها دائما، وفى التاريخ العديد من الأمثلة، التى تؤكد ضرورة التخلص من المعاهدات التى تضر بمصالح الشعب، كما فى حالة إنهاء عبدالناصر لاتفاقية امتياز قناة السويس.

> كيف تفسر حادثة رفح فى ضوء اتفاقية السلام مع إسرائيل؟
- أنا مقتنع أن الوطن العربى لم يعرف المذابح إلا منذ عام 1948، بعد نكبة فلسطين، وما حدث فى رفح لن يخرج عن يد دولة الكيان الصهوينى، مع اختلاف السيناريوهات، فرغم اختلال الأمن فى باقى أنحاء مصر بعد الثورة، فإن الحادث الفاجعة لم يقع إلا فى سيناء، حيث لا سيادة للدولة المصرية هناك بسبب معاهدة كامب ديفيد.

> ما القضايا الأخرى التى تنوى عرضها على الرئيس؟
- ملف دول حوض النيل، الذى يخرج عن اختصاصى، كمستشار للشؤون العربية، لكننى لا أجد مانعا فى طرح مقترحاتى للنقاش، فهو ملف خطير جدا، وهناك ضرورة ملحة لإعادة العلاقة المصرية الأفريقية إلى عهدها الذهبى فى الخمسينيات من القرن الماضى، والتصدى للنفوذ الإسرائيلى هناك، ليس فقط دفاعا عن مصالحنا فى مياه النيل، ولكن لمد عمقنا استراتيجيا واقتصاديا فى أفريقيا، الأمر نفسه ينطبق على جميع القضايا التى تمس دوائرنا الاستراتيجية الثلاثة، العربية والأفريقية والإسلامية.

> ما تقييمك لثورات الربيع العربى الآن فى ظل تدخل القوى الدولية؟
- هناك ثورتان نقيتان تماما، هما الثورة المصرية والتونسية، أول تعكير لصفو الربيع العربى تمثل فى دخول حلف الناتو إلى ليبيا، وأرجو من الله ألا يمتد تأثير ذلك فى سوريا، فالأمر ملتبس تماما، النظام السورى مثله مثل باقى الأنظمة المستبدة فى جميع الوطن العربى، والشعب السورى ثار مثله مثل شعوب دول الربيع العربى الأخرى، لكن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت، فتسببت فى إفساد جزء كبير من روح الثورة، ويجب هنا التأكيد على أننى أدعم الثورة السورية، وحق الشعب فى تقرير مصيره، ولكننى أرفض التدخل الأجنبى.

> كيف يمكن للدول العربية مساندة الجيش السورى الحر حتى لا يقع فريسة للتدخل الأجنبى؟
- الأمر شائك، فمن ناحية نجد أن هناك تضاربا فى المعلومات حول الجيش السورى الحر بوجه عام، ومن ناحية أخرى نجد أن تدخل الولايات المتحدة على الخط فى سوريا أدى إلى فتور عزيمة عدد من الشخصيات العربية فى مساندة الثورة السورية، برغم عدالتها، بسبب الرفض التام للوقوف فى معسكر واحد مع أمريكا، لذا يجب إخراج الملف السورى من يد القوى الدولية، ولتعود الثورة فى سوريا عربية خالصة.

> ما وسائل تحقيق ذلك؟
- بالضغط العربى، وأن نقدم للشعب السورى كل ما يريده لإنجاح ثورته، ونرفض فكرة تسليح الثورة، ونضغط بكل الوسائل العربية الممكنة على النظام السورى، ونفعل سلاح الدعم المادى والمعنوى.

> عودة مرة أخرى للتيار القومى.. كيف ترى تجربته فى الشارع عقب الثورة المصرية؟
- التيار القومى تيار واسع، مؤمن بعروبة مصر، وبأنها جزء من الأمة العربية، وبهذا المعنى يتداخل عدد من التيارات مع التيار القومى، فلا يوجد فى مصر من ينكر عروبتها، ودليل ذلك المساندة والدعم الذى تقدمه كل التيارات للقضية الفلسطينية، ويعد «تحالف التيار الشعبى» التجربة الأحدث للتيار القومى، وأريد هنا أن أحيى حمدين صباحى على هذه التجربة.

> كيف ترى علاقة التيار الإسلامى بالتيار القومى؟
- هناك الكثير من الأصوات التى تنادى بضرورة الدمج بين التيار الإسلامى والتيار القومى، وعندنا مؤتمر سنوى باسم المؤتمر القومى العربى الإسلامى، وهناك عشرات الكتب والدراسات الأخرى فى نفس الاتجاه، لأن المشتركات بين التيار العروبى والإسلامى كبيرة جدا، ولا تناقض بين الانتماء العربى والانتماء للإسلام، وهناك عقدتان تاريخيتان أساسيتان تحول دون اندماج التيارين، الأولى هى أتاتورك والخلافة العثمانية، فقد رسخ فى مفهوم التيار الإسلامى أنه إذا ما كنت تطرح فكرة القومية على الطريقة التركية، فإنها تكون ضد الخلافة الإسلامية، العقدة الثانية هى الصراع السياسى بين جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذى أدى إلى دخول الكثير من أفراد الجماعة إلى السجن خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، وأنا أرى أنه بعد مرور 40 سنة على وفاة ناصر، ومرور 100 عام على وفاة أتاتورك، علينا أن نتجاوز تلك الخلافات، فلا يمكن الحديث عن الأمة العربية بدون القومية العربية.

> بعد ثورة يناير هل كنا فى حاجة إلى شخصية كاريزمية تلتف حولها الأمة كرئيس الراحل جمال عبدالناصر؟
- ناصر كان وطنيا من النوع الثقيل، وقائدا وطنيا من النوع الثقيل، لكن أنا حلمى عن مستقبل مصر مختلف، فأنا لا أرغب فى شخصية مثل عبدالناصر مرة أخرى، لأن المحصلة النهائية لفكرة الزعيم البطل لم تكن إيجابية، فقد كان هناك مشروع قومى وطنى ارتبط بشخص الزعيم عبدالناصر، وحينما مات قام خليفته بتخريبه، وهدم مشروعه، نفس الأمر حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأنا أريد أن نستبدل بفكرة الزعيم الكاريزمى فكرة ماذا نريد أن نفعل، وما تصورنا حول القضايا المصرية، وكيف يمكن تحقيق ذلك.

نقلا عن اليوم السابع


أضف تعليق


عدد الحروف المسموح بها 1000 والمتبقي منها
ادخل الكود التالي
CAPTCHA Image
صورة اخرى
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة